السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
لأرجو أن ألقى الله، وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال» (¬1)، لكن إن غالى التجار وتعدوا على القيمة تعدياً فاحشاً، ولا يمكن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير، فيُسعر بمشورة من أهل الرأي والبصيرة؛ لدفع الضرر العام (¬2).
ب. الاحتكار، وهو حبس الأشياء المخصوصة المجموعة من بلده للغلاء، وهو حرامٌ في أقوات الناس كالبر والعدس والسمن والعسل والزبيب ونحوها وأقوات البهائم كالشعير والتبن والقت وأمثالها، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: كل ما أضرّ الناس حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو فضة أو ثوباً.
فالاحتكار المنهي عنه أن يشتري ويجمع مما حضر في المصر ويحبسه لزمان الغلاء، فعن عمر (قال (: «مَن احتكر على المسلمين طعاماً أربعين ضربه الله بالجذام والإفلاس» (¬3)، وعن ابن عمر (قال (: «مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه» (¬4)، قال في «المحيط»: قال بعض مشايخنا: إذا امتنع المحتكر عن بيع الطعام يبيعه الإمام عليه عندهم جميعاً (¬5).
ج. الجهالة التي تفضي للنزاع، فإنها تفسد العقود، فالنبي (: «نهى عن بيع الغرر» (¬6)، قال السَّرَخْسِيّ: (¬7): «الغرر ما يكون مستور العاقبة».
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود2: 293، وسنن الترمذي3: 605، وصححه، وسنن ابن ماجة2: 741، ومسند أحمد3: 286.
(¬2) ينظر: ينظر: شرح ابن ملك ق114/أ، والهدية ص230، والبحر الرائق 8: 231.
(¬3) في سنن ابن ماجة 2: 729، ومسند أحمد 1: 21، ومسند الطيالسي 1: 11، وقال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.
(¬4) في مسند أبي يعلى 10: 115، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 302، والمستدرك 2:14، ومسند أحمد 2: 33، وضعفه الأرنؤوط.
(¬5) ينظر: شرح ابن ملك ق114/أ، والهدية ص230، والبحر الرائق 8: 231.
(¬6) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1153، وصحيح ابن حبان 11: 327.
(¬7) في المبسوط 13: 68.
ب. الاحتكار، وهو حبس الأشياء المخصوصة المجموعة من بلده للغلاء، وهو حرامٌ في أقوات الناس كالبر والعدس والسمن والعسل والزبيب ونحوها وأقوات البهائم كالشعير والتبن والقت وأمثالها، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: كل ما أضرّ الناس حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهباً أو فضة أو ثوباً.
فالاحتكار المنهي عنه أن يشتري ويجمع مما حضر في المصر ويحبسه لزمان الغلاء، فعن عمر (قال (: «مَن احتكر على المسلمين طعاماً أربعين ضربه الله بالجذام والإفلاس» (¬3)، وعن ابن عمر (قال (: «مَن احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه» (¬4)، قال في «المحيط»: قال بعض مشايخنا: إذا امتنع المحتكر عن بيع الطعام يبيعه الإمام عليه عندهم جميعاً (¬5).
ج. الجهالة التي تفضي للنزاع، فإنها تفسد العقود، فالنبي (: «نهى عن بيع الغرر» (¬6)، قال السَّرَخْسِيّ: (¬7): «الغرر ما يكون مستور العاقبة».
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود2: 293، وسنن الترمذي3: 605، وصححه، وسنن ابن ماجة2: 741، ومسند أحمد3: 286.
(¬2) ينظر: ينظر: شرح ابن ملك ق114/أ، والهدية ص230، والبحر الرائق 8: 231.
(¬3) في سنن ابن ماجة 2: 729، ومسند أحمد 1: 21، ومسند الطيالسي 1: 11، وقال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.
(¬4) في مسند أبي يعلى 10: 115، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 302، والمستدرك 2:14، ومسند أحمد 2: 33، وضعفه الأرنؤوط.
(¬5) ينظر: شرح ابن ملك ق114/أ، والهدية ص230، والبحر الرائق 8: 231.
(¬6) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1153، وصحيح ابن حبان 11: 327.
(¬7) في المبسوط 13: 68.