السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
د. أخذ المال بالباطل: كالقمار، وأجرة الغناء، وثمن الخمر، والخيانة، والغصب، قال (: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة:188]، قال الجصاص (¬1): «أكل المال بالباطل على وجهين:
أحدهما: أخذه على وجه الظّلم والسَّرقة والخيانة والغصب وما جرى مجراه.
والآخر: أخذه من جهة محظورة, نحو: القمار، وأجرة الغناء، والقيان، والملاهي، والنائحة، وثمن الخمر والخنزير والحر، وما لا يجوز أن يتملكه وإن كان بطيبة نفس من مالكه»، وكل هذه فيها ضرر عام، فتحظر.
هـ. الربا، وهو زيادةٌ خاليةٌ عن عوض (¬2)، فطالما أنَّه لا يوجد عوض لم يعد أخذه بحقّ، ولم يعد الرّضا بتمامِه موجوداً، بل أحدُ الطَّرفين منتفعٌ والآخرُ متضرر، قال (: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275]، ولما كان الرِّبا أساس المفاسد التَّجارية والاقتصادية، وهو من أكبر مهالك المجتمع فقد منع منه للمصلحة العامة.
و. بيع شيء لم يقبض، تأكيداً على تحقق العقد بانتقال المبيع ووجود الضمان له، دفعاً للضرر العام من العقود الوهمية؛ فعن حكيم بن حزام (قال: «قلت: يا رسول الله، إنّي رجل أشتري المتاع فما الذي يَحِلّ لي منها وما يَحْرُم عليَّ؟ فقال: يا ابن أخي، إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه» (¬3).
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 344.
(¬2) ينظر: المبسوط12: 117، والتقرير3: 116.
(¬3) في صحيح ابن حبان11: 358،361، وسنن النسائي الكبرى4: 37، والمجتبى7: 286، والمنتقى1: 154، ومصنف ابن أبي شيبة4: 387، ومصنف عبد الرزّاق8: 43.
أحدهما: أخذه على وجه الظّلم والسَّرقة والخيانة والغصب وما جرى مجراه.
والآخر: أخذه من جهة محظورة, نحو: القمار، وأجرة الغناء، والقيان، والملاهي، والنائحة، وثمن الخمر والخنزير والحر، وما لا يجوز أن يتملكه وإن كان بطيبة نفس من مالكه»، وكل هذه فيها ضرر عام، فتحظر.
هـ. الربا، وهو زيادةٌ خاليةٌ عن عوض (¬2)، فطالما أنَّه لا يوجد عوض لم يعد أخذه بحقّ، ولم يعد الرّضا بتمامِه موجوداً، بل أحدُ الطَّرفين منتفعٌ والآخرُ متضرر، قال (: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275]، ولما كان الرِّبا أساس المفاسد التَّجارية والاقتصادية، وهو من أكبر مهالك المجتمع فقد منع منه للمصلحة العامة.
و. بيع شيء لم يقبض، تأكيداً على تحقق العقد بانتقال المبيع ووجود الضمان له، دفعاً للضرر العام من العقود الوهمية؛ فعن حكيم بن حزام (قال: «قلت: يا رسول الله، إنّي رجل أشتري المتاع فما الذي يَحِلّ لي منها وما يَحْرُم عليَّ؟ فقال: يا ابن أخي، إذا ابتعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه» (¬3).
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 344.
(¬2) ينظر: المبسوط12: 117، والتقرير3: 116.
(¬3) في صحيح ابن حبان11: 358،361، وسنن النسائي الكبرى4: 37، والمجتبى7: 286، والمنتقى1: 154، ومصنف ابن أبي شيبة4: 387، ومصنف عبد الرزّاق8: 43.