اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

ز. بيعُ السِّلعة قبل تملّكها؛ مبالغةً في حصول البيع بحق، وابتعاداً عن أسباب النزاع؛ لما فيه من الضرر العام، فعن حكيم بن حزام (قال: «أتيت رسول الله (، فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق، ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك» (¬1).
ح. إبطال عقد الصَّرف والسَّلَم إن لم يحصل تقابض في نفس المجلس، وجعل القبض فيها مستحقاً شرعاً؛ سعياً لإيجاد هذه العقود حقيقة، وخروجاً من أسباب النزاع بسبب التغير السريع في الأثمان؛ فعن أبي سعيد الخُدري (، قال (: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز» (¬2)، وعن عمر (: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل، ولا تبيعوا الورق بالذهب أحدُهما غائب والآخر ناجز، وإن استنظرك حتى يلج بيته فلا تنظره، إني أخاف عليكم الربا» (¬3).
ط. بيع الدين بالدين إلا ممن عليه الدين، فلا يجوز بيع ديوني على زيد لعمر مثلاً، وصوره عديدة، منعاً من العقود الوهمية لما فيها الضرر العام؛ فعن ابن عمر (: «إنَّ رسول الله (نهى عن بيع الكالئ بالكالئ» (¬4): أي النسيئة بالنسيئة.
3. حرية العمل:
يُباح العمل لكلّ من الرَّجل والمرأة، وسبق ذكر جواز تولي المرأة جميع وظائف
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 3: 534، وحسنه، وسنن أبي داود 3: 283، والمجتبى 7: 289، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 761، وصحيح مسلم 3: 1208، وغيرها.
(¬3) في الموطأ2: 634، وسنن البيهقي الكبير 5: 284، وغيرها.
(¬4) في سنن الدارقطني 3: 71، والموطأ 2: 797، وشرح معاني الآثار 4: 21، والمستدرك 2: 65، وصححه الحاكم، وقال الدارقطني: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنَّه لا يجوز بيع دين بدين. ينظر: تلخيص الحبير 3: 26، وغيرها.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 395