اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

1.ظالمةٌ: فالشريعةُ تحرِّمُها.
2.وسياسةٌ عادلةٌ: تخرجُ الحَقَّ من الظَّالم، وتدفعُ كثيراً من المظالم، وتَرْدَعُ أهل الفساد، ويُتوصَّلُ بها إلى المقاصد الشَّرعية.
فالشَّريعةُ توجبُ المصير إليها، والاعتماد عليها في إظهار الحَقّ، وهو بابٌ واسعٌ تَضِلُّ فيها الأفهام، وتَزِلُّ فيها الأقدام، وإهمالُه يُضَيِّعُ الحقوق، ويُعطِّلُ الحدود، ويُجْزِئُ أهلَ الفساد، ويُعين أهلَ العِناد.
والتَّوسُّعُ فيه يفتحُ أبوابَ المظالم الشَّنيعة، ويُوجبُ سفكَ الدماء، وأخذَ الأموال بغير الشَّريعة؛ فلهذا سَلَكَ فيه:
1.طائفةٌ مسلكَ التَّفريطِ المذمومِ فقطعوا النَّظرَ عن هذا الباب، إلاَّ فيما قلَّ، ظنَّاً منهم أنّ تعاطي ذلك منافٍ للقواعدِ الشَّرعية، فسدُّوا من طُرُقِ الحقِّ سُبُلاً واضحةً، وعدلوا [إلى طريق من العِناد فاضحةٍ] (¬1)، إذ في إنكار السِّياسة الشَّرعيّة ردٌّ للنَّصوصِ الشَّرعيّة، وتغليظٌ للخلفاء الرَّاشدين.
2.وطائفةٌ سلكت في هذا الباب مسلكَ الإفراطِ، فتعدُّوا حدودَ الله، وخرجُوا عن قانون الشَّرع إلى أنواع من: الظُّلْمِ، والبِدعِ في السِّياسة، وتوهَّموا أنّ السِّياسةَ الشَّرعيّة قاصرةٌ عن سياسةِ الخلقِ ومصلحة الأمّةِ، وهو جهلٌ وغلطٌ فاحشٌ، فقد قال
¬__________
(¬1) وقع في أ وب: من الفساد إلى طرق واضحة، والمثبت من معين الأحكام ص169.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 395