السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
فالأول: الفرقُ بين نظر والي المظالم وبين القضاة من عشرة أوجه:
الأوَّلُ: أنّ لوالي المظالم من القوّة والهيئة ما ليس لهم.
الثَّانيُ: أنّه أفسح مجالاً وأوسع مقالاً.
الثَّالثُ: أنّه يستعمل في الإرهاب وكشف الأشياء بالأمارات الدالّة وشواهد الأموال اللائحة، ممّا يؤدي إلى ظهور الحقّ بخلافهم.
الرَّابعُ: أنّه يقابل مَن ظهر ظلمُه بالتَّأديب بخلافهم.
الخامسُ: أن يتأنّى في تردُّد الخصوم عند اللُّبْس؛ ليمعن في الكشف، بخلافهم إذا سألهم أحدُ الخصمين فَصْلَ الحكمِ لا يؤخّره.
السَّادسُ: أنّ له رَدَّ الخصوم إذا أَعْضَلوا (¬1) إلى واسطة الأمناء؛ ليَفْصِلُوا بينهم صلحاً عن تراضٍ، وليس للقضاة إلا برضا الخَصْمَين.
السَّابعُ: أنّ له أن يُفْسِحَ في ملازمةِ الخَصْمَيْن إذا وضحت أمارات التَّجَاحُد، ويأذن في إلزامِ الكفالةِ فيما يشرع فيه التَّكفيل؛ لينقاد الخصومُ إلى التَّنَاصُف ويَتْرُكوا التَّجاحُد بخلافهم.
[الثَّامنُ: أن يسمع شهادة المستورين بخلافهم] (¬2).
التَّاسعُ: أنّ له أن يُحَلِّفَ الشُّهود إذا ارتاب فيهم بخلاف القضاة.
العاشرُ: أنّ له أن يبتدئ باستدعاء الشُّهود، ويسألهم عمّا عندهم في القضيّة بخلاف القضاة، فإنّهم لا يستمعون البيِّنة حتى يريدَ المدَّعي إحضارها، ولا يسمعون بها، إلا بعد مسألة المدّعي سماعها» (¬3).
وأمّا نصوصُ المذهبِ فتقتضي أنّ للقاضي تعاطي أكثرَ هذه الأمور (¬4)، فقد قالوا في خصال القاضي بأنّه:
¬__________
(¬1) في أ و ب: عضلوا، والمثبت من الأحكام السلطانية ص105.
(¬2) ساقطة من أ و ب.
(¬3) انتهى من الأحكام السلطانية ص105 باختصار.
(¬4) أراد المؤلف بذلك تبعاً للطَّرابلسيّ الذي اعتمد عليه كثيراً في هذا الكتاب أنّ مذهبَنا جعل هذا الاختصاص لوليّ المظالم، وهي أيضاً من اختصاصات القاضي، فلم تكن هذه الفروق ظاهرةً في مذهبنا.
الأوَّلُ: أنّ لوالي المظالم من القوّة والهيئة ما ليس لهم.
الثَّانيُ: أنّه أفسح مجالاً وأوسع مقالاً.
الثَّالثُ: أنّه يستعمل في الإرهاب وكشف الأشياء بالأمارات الدالّة وشواهد الأموال اللائحة، ممّا يؤدي إلى ظهور الحقّ بخلافهم.
الرَّابعُ: أنّه يقابل مَن ظهر ظلمُه بالتَّأديب بخلافهم.
الخامسُ: أن يتأنّى في تردُّد الخصوم عند اللُّبْس؛ ليمعن في الكشف، بخلافهم إذا سألهم أحدُ الخصمين فَصْلَ الحكمِ لا يؤخّره.
السَّادسُ: أنّ له رَدَّ الخصوم إذا أَعْضَلوا (¬1) إلى واسطة الأمناء؛ ليَفْصِلُوا بينهم صلحاً عن تراضٍ، وليس للقضاة إلا برضا الخَصْمَين.
السَّابعُ: أنّ له أن يُفْسِحَ في ملازمةِ الخَصْمَيْن إذا وضحت أمارات التَّجَاحُد، ويأذن في إلزامِ الكفالةِ فيما يشرع فيه التَّكفيل؛ لينقاد الخصومُ إلى التَّنَاصُف ويَتْرُكوا التَّجاحُد بخلافهم.
[الثَّامنُ: أن يسمع شهادة المستورين بخلافهم] (¬2).
التَّاسعُ: أنّ له أن يُحَلِّفَ الشُّهود إذا ارتاب فيهم بخلاف القضاة.
العاشرُ: أنّ له أن يبتدئ باستدعاء الشُّهود، ويسألهم عمّا عندهم في القضيّة بخلاف القضاة، فإنّهم لا يستمعون البيِّنة حتى يريدَ المدَّعي إحضارها، ولا يسمعون بها، إلا بعد مسألة المدّعي سماعها» (¬3).
وأمّا نصوصُ المذهبِ فتقتضي أنّ للقاضي تعاطي أكثرَ هذه الأمور (¬4)، فقد قالوا في خصال القاضي بأنّه:
¬__________
(¬1) في أ و ب: عضلوا، والمثبت من الأحكام السلطانية ص105.
(¬2) ساقطة من أ و ب.
(¬3) انتهى من الأحكام السلطانية ص105 باختصار.
(¬4) أراد المؤلف بذلك تبعاً للطَّرابلسيّ الذي اعتمد عليه كثيراً في هذا الكتاب أنّ مذهبَنا جعل هذا الاختصاص لوليّ المظالم، وهي أيضاً من اختصاصات القاضي، فلم تكن هذه الفروق ظاهرةً في مذهبنا.