اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

وأمّا سماعُهم شهادات المستورين، فالمذهبُ أنّ القاضي يسمعها أيضاً في مواطن عديدة، ذكره في (باب القضاء في شهادات غير العدول) من «معين الحكام» (¬1).
وأمّا تحليفُه الشُّهود إذا ارتابَ منهم فقد فعلَه قاضي القضاة ابنُ بشير بقرطبة في تركةٍ حلَّفَهم: بالله إن شهدوا به بحقّ.
وقد رُوي عن بعض العلماء أنّه قال: أرى لفساد الزمان أنّه يُحلَّفَ الشُّهود.
وفي «التَّاتارخانيّة» (¬2) قبل (كتاب الرُّجوع عن الشهادات): عن «المضمرات» و «التهذيب»: وفي زماننا لمّا تعذَّرت التَّزكية بغلبة الفسق اختار القضاة استحلاف الشُّهود، كما اختارَه ابنُ أبي ليلى (¬3).
وفي (دعوى) «خزانة الفتاوى»: ولا يحلف الشُّهود عندنا خلافاً للشافعيّ (¬4).
¬__________
(¬1) معين الحكام ص174.
(¬2) لعالم بن علاء الحَنَفيّ الأندريتي، فريد الدين، قال الحسني عنه: الشيخ الإمام العالم الكبير، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية. صنَّف الفتاوى التَّاتارخانيَّة في سنة (777هـ)، بإشارة الخان الأعظم القهرمان المعظم تاتارخان، وسمَّاه باسمِهِ، كما قال في بداية التَّاتارخانيَّة (ق1/أ، ب)، واسمها: زاد المسافر، (ت786هـ). ينظر: نزهة الخواطر (2: 64 - 65)، الكشف (1: 268)، معجم المؤلفين (2: 26).
(¬3) وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن، قال محمد بن يونس: كان أفقه أهل الدنيا، تولى القضاء بالكوفة وأقام حاكماً ثلاثاً وثلاثين سنة، وكان فقيهاً مفتياً. (ت148هـ). ينظر: العبر (1: 211). مرآة الجنان (1: 306). وفيات الأعيان (4: 179 - 181). الكاشف (2: 193).
(¬4) ينظر: الأم 6: 14.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 395