اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

والمبتدئ بالمواثبة أعظمُ جُرماً وتأديباً، ... ويختلف ... باختلافهما في الجرم (¬1)،
وباختلافهما في الهيئة والتَّصاون، وإن رأى المصلحة في قمع السَّفَلة باشتهارهم بجرائمهم ساغَ له ذلك، وهذا الأوجه.
ويظهر بها الفرقُ بين الأمراء والقضاة قبل ثبوت الجرائم؛ لاختصاص الأمراء بالسِّياسة، واختصاص القضاة بالأحكام.
وأما بعد ثبوتها بالإقرار والبيّنة فيستوي في (¬2) إقامة حقوقها الأمراء والقضاة (¬3).
وفي «معين الحكام»: «اعلم أنّ للقضاةِ تعاطي كثيرٍ من هذه الأمور:
أمّا سماعه شهادة مفتِّش المُتَّهم من أعوان الأمارة، فقد استحسنوا للقاضي أن يتّخذ كاشفاً قد ارتضاه يكشف له عن أحوال الشُّهود في السِّرّ، [ويقبلُ منه ما ينقل] (¬4) إليه.
وقيل: ينبغي له أن يَسْتَبْطِنَ أهلَ الدِّين والأمانة والعدالة، ويستعين بهم على ما هو سبيله، ويقوى بهم على التَّوصُّل إلى ما [أنبؤوا به] (¬5).
وقد أجازوا الجرح بواحد عدل إذا كان عدّله (¬6) القاضي.
وأجازوا الجرح في السِّرّ، ويقبل القاضي ذلك من العدل الواحد، وهذا نحوه في أعوان الأمارة.
¬__________
(¬1) في أ: الخمر، والمثبت من ب ومعين الحكام ص175.
(¬2) ساقطة من أ، والمثبت من ب والأحكام السلطانية ص274.
(¬3) انتهى من الأحكام السلطانية ص273 - 274 باختصار. وهو موافق لما في معين الحكام ص175.
(¬4) العبارة في أ: وينقل منه ما يقبل، والمثبت من ب ومعين الحكام ص175.
(¬5) في معين الحكام ص175: ينويه.
(¬6) في معين الحكام ص175: بمنزلة.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 395