اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

على إقرارٍ لرجل بألف درهم، فأقرّ له جاز، وهذا إذا كان الرَّجل من أوساط النَّاس، أمَّا لو كان من الأشراف، ومن كبار العلماء أو الرُّؤساء بحيث يستنكف عن ضربِ سوطٍ، أو حبس يوم، أو ساعةٍ لم يجز.
و [في (إكراه) «مجمع الفتاوى» عن «الذخيرة»] (¬1) في (إكراه) «البَزَّازيَّة» أيضاً: «المكرَهُ بأخذِ مال الغير ودفعِهِ إلى المكرَه إنَّما يسعُه إذا كان المكرِه حاضراً، وإن كان غائباً وقت الأخذ، إن كان معه رسولُه ويخاف الإكراه من الرَّسول، مثل ما يخاف من مرسلِه، له أن يأخذَ، وإن لم يكن عنده رسوله أو كان، ولكن لا يخاف منه ليس له الأخذ؛ إذ الكره زائل حقيقةً، لكنَّه يخافُ عودَه، وبه لا يتحقَّق الإكراه» (¬2).
وفي «شرحِ الزَّاهِدِيّ» عن «شَرْحِ السَّرَخْسِيّ»: «المكرَه على الأخذِ والدَّفعِ إلى المكرِه إنَّما يسعُه ما دامَ المكرِه حاضراً عند (¬3) المكرَه، فإن كان أرسلَه؛ ليفعلَ فخاف إن ظفرَ يفعلُ ما توعده لم يحلَّ له الإقدامُ على ذلك؛ لزوال القدرةِ على الإلجاءِ بالبعدِ منه.
وبهذا تَبَيَّنَ أنه لا عذرَ لأعوانِ الظَّلمةِ في أخذِ أموالِ النَّاسِ عند غيبةِ الآمرين، وتعلّلهم بأمرهم، والخوف من عقوبتِهم ليس بعذرٍ، إلاَّ أن يكون رسولَ الآمر معه،
على أن يردَّه عليه، فيكون بمنزلة حضور الآمر» (¬4).
وفي «القُنية»: قال المديونُ لدائنه: ادفع إلي (¬5) القبالة، وأقرَّ أنّه لا شيء لك (¬6) عليه، [وإلا أقول: إن في يدي ذهب شمس الملك، فدفع القبالة وأقرّ أنه لا شيء له عليه] (¬7)،
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
(¬2) انتهى من الفتاوى البزازية ص6: 115.
(¬3) في أ: عنده، والمثبت من أ والمجتبى ق345/ب.
(¬4) انتهى من المجتبى شرح القدوري للزاهدي ق345/ب.
(¬5) في أ: علي، والمثبت من ب والقنية ق252/أ.
(¬6) زيادة من القنية ق252/أ.
(¬7) زيادة من ب والقنية ق252/أ-ب.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 395