السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
وفيما نُقِل عن «فتاوى قاضي خان» إشارة إلى تحقُّقِه في مجلس القاضي إلاَّ أن يُقال: أنّه انعزلَ بذلك، وإطلاقُ القاضي إذا حكم بباطل ينعزل، ولا يكون حكمُه شبهة.
ونصَّ في «الإيضاح شرح إصلاح الوقاية» (¬1) و «شرح المجمع» (¬2): والاختيارات أنّ
الفتوى على ذلك على أنّ القاضي إذا فَسَقَ ينعزل.
وصرَّحَ في «الخلاصة» و «البَزَّازيّة» (¬3) و «شرح الزَّيْلَعِيّ» (¬4): بأن الفتوى على قولِهما في تحقيق الإكراه من غير السُّلطان.
وفي «معين الحكام» على وفق ما ذكرَه ابنُ [قيِّم الجَوْزِية] (¬5): «اختلفوا في ضربِ المُتَّهمِ وحبسِه:
فقال جماعةٌ من أهلِ العلم: أنّه يُضربُ به ويَحبسُه الوالي والقاضي.
ويدلُّ على ذلك ما ذكرَه ابنُ حبيب (¬6) من المالكية، قال: أتى هشام بن عبد الملك (¬7) قاضي المدينة رجلٌ مُتَّهمٌ خبيثٌ معروفٌ بالفساد، وقد أُخِذَ بغلامٍ في الزِّحام (¬8)، وبعث
¬__________
(¬1) الإيضاح ق107/أ.
(¬2) لعبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشتا الكِرْمَانِيّ، المعروفِ بابن مَلَك، وفرشتا: الملك، قال الكفوي: كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العلوم، وأحد المبرزين في عويصات العلوم، وله القبول التام عند الخاص والعام، من مؤلفاته: شرح الوقاية، وشرح المنار، ومبارق الأزهار فِي شرح مشارق الأنوار، (ت801هـ). ينظر: الضوء اللامع4: 329، والفوائد ص181، والشقائق ص30، وكشف الظنون2: 1601، ودفع الغواية ص6.
(¬3) الفتاوى البزازية6: 112.
(¬4) تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق للزيلعي5: 182.
(¬5) في أ وب: الجوزي، والمثبت من معين الحكام ص179.
(¬6) وهو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسَحْنون، انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، من مؤلفاته: المدونة، أخذ عن أبي القاسم، وابن وهب، وأشهب، (160 - 240هـ). ينظر: العبر1: 432 - 433، والأعلام4: 129.
(¬7) وهو هشام بن عبد الملك بن مروان من ملوك الدولة الأموية في الشام، وبويع بالخلافة (سنة 105هـ)، نشبت في أيامه حرب هائلة مع خاقان الترك في ما وراء النهر، انتهت بمقتل خاقان واستيلائه بعض بلاده. واجتمع في خزائنه من المال ما لم يجتمع في خزانة أحد من بني أمية، (71ـ 125هـ)، ينظر: الأعلام8: 56.
(¬8) في تبصرة الحكام ص161: معروف باتباع الصبيان، قد لصق بغلام بالزحام.
ونصَّ في «الإيضاح شرح إصلاح الوقاية» (¬1) و «شرح المجمع» (¬2): والاختيارات أنّ
الفتوى على ذلك على أنّ القاضي إذا فَسَقَ ينعزل.
وصرَّحَ في «الخلاصة» و «البَزَّازيّة» (¬3) و «شرح الزَّيْلَعِيّ» (¬4): بأن الفتوى على قولِهما في تحقيق الإكراه من غير السُّلطان.
وفي «معين الحكام» على وفق ما ذكرَه ابنُ [قيِّم الجَوْزِية] (¬5): «اختلفوا في ضربِ المُتَّهمِ وحبسِه:
فقال جماعةٌ من أهلِ العلم: أنّه يُضربُ به ويَحبسُه الوالي والقاضي.
ويدلُّ على ذلك ما ذكرَه ابنُ حبيب (¬6) من المالكية، قال: أتى هشام بن عبد الملك (¬7) قاضي المدينة رجلٌ مُتَّهمٌ خبيثٌ معروفٌ بالفساد، وقد أُخِذَ بغلامٍ في الزِّحام (¬8)، وبعث
¬__________
(¬1) الإيضاح ق107/أ.
(¬2) لعبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشتا الكِرْمَانِيّ، المعروفِ بابن مَلَك، وفرشتا: الملك، قال الكفوي: كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العلوم، وأحد المبرزين في عويصات العلوم، وله القبول التام عند الخاص والعام، من مؤلفاته: شرح الوقاية، وشرح المنار، ومبارق الأزهار فِي شرح مشارق الأنوار، (ت801هـ). ينظر: الضوء اللامع4: 329، والفوائد ص181، والشقائق ص30، وكشف الظنون2: 1601، ودفع الغواية ص6.
(¬3) الفتاوى البزازية6: 112.
(¬4) تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق للزيلعي5: 182.
(¬5) في أ وب: الجوزي، والمثبت من معين الحكام ص179.
(¬6) وهو عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسَحْنون، انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب، من مؤلفاته: المدونة، أخذ عن أبي القاسم، وابن وهب، وأشهب، (160 - 240هـ). ينظر: العبر1: 432 - 433، والأعلام4: 129.
(¬7) وهو هشام بن عبد الملك بن مروان من ملوك الدولة الأموية في الشام، وبويع بالخلافة (سنة 105هـ)، نشبت في أيامه حرب هائلة مع خاقان الترك في ما وراء النهر، انتهت بمقتل خاقان واستيلائه بعض بلاده. واجتمع في خزائنه من المال ما لم يجتمع في خزانة أحد من بني أمية، (71ـ 125هـ)، ينظر: الأعلام8: 56.
(¬8) في تبصرة الحكام ص161: معروف باتباع الصبيان، قد لصق بغلام بالزحام.