اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

إلى مالك (يستشيره فيه، فأمر مالك القاضي بعقوبته، فضربَه أربعمئة سَوْط، وبه قال أحمد بن حنبل (.
وقال بعضُ الشَّافعية [على ما ذكرَه الإمامُ الماورديُّ في «الأحكام السُّلطانية» والإمامُ القَرَافِيُّ في «الذخيرة» في (الباب الرابع عشر)] (¬1): يضربُه ويحبسُه الوالي دون القاضي، وذهب إلى ذلك جماعةٌ من الحنابلة، ووجه ذلك عندهم: أنّ الضَّربَ المشروع، وهو ضرب الحدود والتَّعزيرات، وذلك إنّما يكون بعد ثبوت أسبابها وتحقيقها، فيتعلَّقُ ذلك بالقاضي.
وموضوع ولاية الوالي المنع من الفساد في الأرض، وقمع الشرِّ والعدوان، وذلك لا أن يتَمَكَّن إلا بالعقوبة للمتهمين المعروفين بالإجرام، بخلاف ولاة الحكام فإن موضوعَها (¬2) إيصالُ الحقوق وإثباتُها، فكلُّ والٍ أُمِرَ يفعل ما فُوِّضَ إليه» (¬3).
وممَّا يناسبُ قصّة هشام بن عبد الملك قاضي المدينة في قصّةِ الرَّجل المذكور ما وقع في «الخلاصة»: في رجل خدعَ امرأةَ رجلٍ حتى وقعت الفرقةُ بينهما وزوَّجَها من غيره، أو خدعَ صبيةً وزوَّجَها (¬4) من رجل، يُحبسُ حتى يردَّها أو يموتَ، [والسِّجن
¬__________
(¬1) المسألة منقولة من معين الحكام ص179، ولم يذكر فيها ما بين معكوفين، لكن بعد انتهاء النقل عن ابن القيم، قال: وهذا الذي نقله عن الشافعية هو كلام الماوردي في الأحكام السلطانية، وهو الذي نقله القرافي.
(¬2) في أ: موضعها، والمثبت من معين الحكام ص179.
(¬3) انتهى النقل عن الطرق الحكمية 1: 277، بتصرف.
(¬4) في أ: زوجها، والمثبت من ب ومعين الحكام ص179.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 395