اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

وفي (سرقة) «البَزَّازيّة» في «المبتغى»: عن الإمام إذا أدركتَ اللصّ، وهو ينقب فلك قتلُه.
قال محمّد: إن قتله غرم الدِّية في ماله.
وقال الثَّاني (¬1): حذَّره فإن ذهب فبها ونعمت، وإلا فارمه.
فإن دخل بيتك فخفت أن يبدأك بضرب، أو خفت أن يرميك فارمه، ولا تحذر، قال محمّد: لو دخل داراً ولا سلاح معه ورَبُّ الدَّار يعلم أنه يقوى على أخذه إن ثبت، إلا أن يخاف أنه يأخذ بعض متاعه، ولا يقدر عليه وسعه ضربُه وقتلُه.
وفي آخر (كراهيّة) «البَزَّازيّة»: قصد ماله إن عشرة أو أكثر له قتله، وإن أقلَّ قابله، ولا يقتله.
وهكذا في «الظَّهيريّة» عن «أجناس» النَّاطفيّ (¬2) أيضاً: اطّلع على حائطٍ فيه ملاءة فخاف ربُّ الحائط أنه لو صاح به يأخذها وينقلب.
قال بعضُهم: له أن يرميه إن لم تكن أقلّ من عشرة.
وقال أبو الليث: وأصحابنا لم يقدروا هذا التَّقدير، بل قالوا: أن يرميه على كلِّ حال.
وفيها أيضاً: دخل دار غيره يُريد أخذ متاعه وأخذه وأخرجه، قتله ما دام المتاع معه؛ لقوله (: «قاتل دون مالك» (¬3)، وإن رمى به لا يُقتل.
¬__________
(¬1) أي الإمام أبي يوسف.
(¬2) وهو أحمد بن محمد بن عمر النَّاطِفِيّ، أبو العبّاس، نسبة إلى عمل الناطِف وبيعه، والناطف نوع من الحلوى، قال ابن أبي الوفاء: أحد الفقهاء الكبار، وأحد أصحاب النوازل. ومن مؤلفاته: «الأجناس والفروق»، و «الواقعات»، (ت446هـ). ينظر: الجواهر1: 297 - 298، والفوائد ص65 - 66.
(¬3) في السنن الكبرى للنسائي3: 450، والمجتبى7: 113.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 395