اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

وفي (حدود) «القُنية»: اتهم الجيران جارهم أنّه سكران فاجتمعوا لطلبه مع إمام المحلّة والمؤذن وغيرهم، ودخلوا بيوت المسلمين بغير إذنهم، وطلبوا الزَّوايا والرُّفوف والسُّطوح في كلِّ بيت، ففعلوا ذلك فلم يجدوا أحداً يعزَّرون.
وقال غيرُه: ليس لهم ذلك، و يمنعون أشدَّ المنع.
وفي «المبتغى»: إذا سُمِعَ في دارِه صوتَ المزامير، فَأُدْخِلَ عليه؛ لأنه (¬1) لَمَّا أَسْمَعَ الصوتَ فقد أسقطَ حرمةَ داره (¬2).
وفي (حدود) «البَزَّازيّة»، و (غصب) «النِّهاية» و «معراج الدِّراية»: «ذكر الصَّدرُ (¬3)
الشَّهيدُ عن أصحابنا: أنه يُهْدَمُ البيت على مَن اعتادَ الفسقَ وأنواعَ الفسادِ في داره، حتى لا بأس بالهجومِ على بيت المفسدين.
وقيل: يراقُ العصيرُ أيضاً على مَن اعتادَ الفسق، وإن قبل الاشتداد، وهجَمَ عمرُ (على نائحةٍ في منزلها وضربَها بالدُّرَّة حتى سقطَ خمارُها، فقيل له فيه، قال: لا حرمةَ لها بعد اشتغالها بالمحرم، والتحقت بالإماء.
ورُوِيَ أنَّ الفقيه أبا بكرٍ البَلْخِيّ (¬4) خرجَ إلى الرُّسْتَاق، وكانت النِّساء على شطِّ النَّهر كاشفات الرُّؤوس والذِّراع، فقيل له: كيف فعلت هذا؟ قال: لا حرمةَ لَهُنَّ إنّما أشكُّ في إيمانهنَّ كأنَّهنَّ حَرْبيّات» (¬5)، وهكذا في (جنايات) «مجمع الفتاوى».
وذكر في (كراهية) (¬6) «البَزَّازيّة» عن «الواقعات الحُسَاميّة» بعلامة «فتاوى أهل سَمَرْقَنْد»: ويُقَدَّمُ إبداءُ العُذْرِ على مُظْهِرِ الفسق بداره، فإن كفَّ فيها وإلا حبسَه الإمامُ
¬__________
(¬1) في أ: لا، والمثبت من رد المحتار4: 65.
(¬2) ينظر: رد المحتار4: 65.
(¬3) في أ وب: صدر، والمثبت من البزازية6: 440.
(¬4) في أ وب: بلخي، والمثبت من البزازية6: 440.
(¬5) انتهى من الفتاوى البزازية6: 440.
(¬6) في أ: كراهة، والمثبت من ب ورد المحتار4: 65.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 395