السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
أو أدَّبَه أسواطاً أو (¬1) أزعجَه عن داره؛ إذ الكلُّ يصلُحُ تعزيراً، وعن عمر (أنه أحرقَ بيتَ الخَمَّار، وعن الصَفَّار الزَّاهد (¬2): الأمرُ بتخريبِ دار الفاسق.
وفي (الفصل الثاني) من (قضاء) «الخلاصة» و «البَزَّازيّة»: «هجَمَ عمرُ (على بيت رجلين بلغَه أنّ في بيتِهما شراباً، فوجَدَه في بيتِ أحدِهما (¬3)، وهجَمَ على نائحةٍ بالمدينةِ وأخرجَها وعلاها بالدُّرَّة حتى سقطَ خمارها، وعن هذا قالوا: إذا سُمِعَ صوتُ فسادٍ في مَنزل إنسانٍ هُجِمَ عليه» (¬4).
وفي (مسائل العذر) من (إجارات) «البزَّازيّة»: «المستأجرُ إذا أظهرَ أنواعَ الفسقِ في الدَّارِ المستأجرةِ حتَّى السِّحْرَ لا يخرجُه الآخرُ ولا الجيران من الدَّار، ولكن يمنعُ أشدَّ المنع، فإن أَعلنَ وسُمِعَ الصِّياحُ في داره، فقد أسقطَ حرمةَ نفسه، فيجوز التَّسوُّر والدُّخول بلا إذن للتَّأديب» (¬5).
وفي «الفيض» للإمام الكَرَكيّ (¬6): ولو سمع صوتَ الغناء بالمزامير والمعازف في دار، يدخلُ عليهم بغير إذنهم؛ لأنّ المنعَ عن ذلك فرضٌ إن استطاع.
وفي (حدود) «القُنْية»: له حماماتٌ مملوكة يُطَيِّرها فوقَ السَّطح مطَّلعاً على عورات المسلمين، ويَكسرُ زجاجاتِ النَّاس برميه تلك الحمامات، يُعزَّرُ ويُمْنَعُ أشدَّ المنع، فإن لم يَمْتَنِعْ ذبحَها المحتسب (¬7).
¬__________
(¬1) في أ: و، والمثبت من ب ورد المحتار4: 65.
(¬2) وهو إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيت، أبو إسحاق، ركن الإسلام، الزاهد المعروف بالصفار (ت534هـ). ينظر: الفوائد البهيةص24.
(¬3) دون الآخر. كما في الفتاوى الهندية3: 337.
(¬4) انتهى من الفتاوى البزرازية 6: 57.
(¬5) انتهى من الفتاوى البزازية 6: 45.
(¬6) وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد الكَرَكِيّ الحنفي، من مؤلفاته: فيض المولى الكريم على عبد إبراهيم في فتاوى الفقه الحنفي، (835 - 922هـ). ينظر: الكشف2: 1303، والنور السافر ص101 - 103، والضوء اللامع1: 59 - 64، والفوائد البهية ص433.
(¬7) ينظر: درر الحكام1: 332، وبريقة محمدية4: 79، وغيرهما.
وفي (الفصل الثاني) من (قضاء) «الخلاصة» و «البَزَّازيّة»: «هجَمَ عمرُ (على بيت رجلين بلغَه أنّ في بيتِهما شراباً، فوجَدَه في بيتِ أحدِهما (¬3)، وهجَمَ على نائحةٍ بالمدينةِ وأخرجَها وعلاها بالدُّرَّة حتى سقطَ خمارها، وعن هذا قالوا: إذا سُمِعَ صوتُ فسادٍ في مَنزل إنسانٍ هُجِمَ عليه» (¬4).
وفي (مسائل العذر) من (إجارات) «البزَّازيّة»: «المستأجرُ إذا أظهرَ أنواعَ الفسقِ في الدَّارِ المستأجرةِ حتَّى السِّحْرَ لا يخرجُه الآخرُ ولا الجيران من الدَّار، ولكن يمنعُ أشدَّ المنع، فإن أَعلنَ وسُمِعَ الصِّياحُ في داره، فقد أسقطَ حرمةَ نفسه، فيجوز التَّسوُّر والدُّخول بلا إذن للتَّأديب» (¬5).
وفي «الفيض» للإمام الكَرَكيّ (¬6): ولو سمع صوتَ الغناء بالمزامير والمعازف في دار، يدخلُ عليهم بغير إذنهم؛ لأنّ المنعَ عن ذلك فرضٌ إن استطاع.
وفي (حدود) «القُنْية»: له حماماتٌ مملوكة يُطَيِّرها فوقَ السَّطح مطَّلعاً على عورات المسلمين، ويَكسرُ زجاجاتِ النَّاس برميه تلك الحمامات، يُعزَّرُ ويُمْنَعُ أشدَّ المنع، فإن لم يَمْتَنِعْ ذبحَها المحتسب (¬7).
¬__________
(¬1) في أ: و، والمثبت من ب ورد المحتار4: 65.
(¬2) وهو إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيت، أبو إسحاق، ركن الإسلام، الزاهد المعروف بالصفار (ت534هـ). ينظر: الفوائد البهيةص24.
(¬3) دون الآخر. كما في الفتاوى الهندية3: 337.
(¬4) انتهى من الفتاوى البزرازية 6: 57.
(¬5) انتهى من الفتاوى البزازية 6: 45.
(¬6) وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد الكَرَكِيّ الحنفي، من مؤلفاته: فيض المولى الكريم على عبد إبراهيم في فتاوى الفقه الحنفي، (835 - 922هـ). ينظر: الكشف2: 1303، والنور السافر ص101 - 103، والضوء اللامع1: 59 - 64، والفوائد البهية ص433.
(¬7) ينظر: درر الحكام1: 332، وبريقة محمدية4: 79، وغيرهما.