السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
فمَن يضلل ويكفر ويبدع كلّ هؤلاء، فمن بقي إذن من أهل الإسلام، فإني أظن مَن يسير على هذا الطريق يصل بهم الأمر إلى تكفير وتبديع وتضليل المسلمين جميعاً، ويقف شاكاً في أمر نفسه أهو من المسلمين أم لا، فنسأل الله العفو والعافية.
وقد أطلت في البحث لأهميته؛ لأنّ الدين من أقوى أركان تثبيت نظام الحكم إن كان فهمه صحيحاً وطريقه سليماً، ولا يكون بهذا الوصف إلا إذا كان الدين دين الإسلام، وكان مذهبه مذهب أهل السنة والجماعة، ولا يكون ذلك إلا بتأييد هذه المذاهب ونشرها وتعليمها في المدارس والجامعات والمساجد والفضائيات وغيرها، فلا تدخر جهداً في أن يتدين الناس بطريقة صحيحة على منهج أهل السُّنة.
فلا يتولى إمامٌ ولا خطيبٌ ولا مدرسٌ في المدارس أو الجامعات إلا مَن يسلك مسلك أهل السُّنة، قال نظام الملك (¬1): «ينبغي اختبار الخطباء الذين يصلّون بالناس في المساجد الجامعة؛ للتأكد من تقواهم وحفظهم القرآن، فالصَّلاةُ من الأمور الدقيقة وصلاة الناس مرهونة بالإمام، فإذا ما اختلت صلاته اختلت صلاتهم أيضاً»، وقال (¬2): «ليس في العالم كله أفضل وأقوم من مذهبي أبي حنيفة والشّافعي، أما المذاهب الأخرى فبدع وأهواء وشبهات»، لم يرد الطعن في مذهب المالكية أو الحنابلة؛ لأنها لم تكن معروفةً في منطقةِ حكمه، وإنّما كان يقصد الفرق الباطنية وأصحاب الأهواء.
وينبغي أن يتحرى هذا في جميع مؤسسات الدولة فلا يتولاها مَن كان دينه على غير منهج السنة؛ لأنه يسعى بالخفاء لنصرة مذهبه، والتَّعاون مع جهات داخلية وخارجية؛ لتحقيق مآربه، قال نظام الملك (¬3): «أسندت كل الأعمال والمهام إلى سادة خراسان وولاتها وحكامها، فهم من الحنفية أو الشافعية الأطهار، إن هاتين الطائفتين
¬__________
(¬1) في سير الملوك80.
(¬2) في سير الملوك ص134.
(¬3) في سير الملوك ص102.
وقد أطلت في البحث لأهميته؛ لأنّ الدين من أقوى أركان تثبيت نظام الحكم إن كان فهمه صحيحاً وطريقه سليماً، ولا يكون بهذا الوصف إلا إذا كان الدين دين الإسلام، وكان مذهبه مذهب أهل السنة والجماعة، ولا يكون ذلك إلا بتأييد هذه المذاهب ونشرها وتعليمها في المدارس والجامعات والمساجد والفضائيات وغيرها، فلا تدخر جهداً في أن يتدين الناس بطريقة صحيحة على منهج أهل السُّنة.
فلا يتولى إمامٌ ولا خطيبٌ ولا مدرسٌ في المدارس أو الجامعات إلا مَن يسلك مسلك أهل السُّنة، قال نظام الملك (¬1): «ينبغي اختبار الخطباء الذين يصلّون بالناس في المساجد الجامعة؛ للتأكد من تقواهم وحفظهم القرآن، فالصَّلاةُ من الأمور الدقيقة وصلاة الناس مرهونة بالإمام، فإذا ما اختلت صلاته اختلت صلاتهم أيضاً»، وقال (¬2): «ليس في العالم كله أفضل وأقوم من مذهبي أبي حنيفة والشّافعي، أما المذاهب الأخرى فبدع وأهواء وشبهات»، لم يرد الطعن في مذهب المالكية أو الحنابلة؛ لأنها لم تكن معروفةً في منطقةِ حكمه، وإنّما كان يقصد الفرق الباطنية وأصحاب الأهواء.
وينبغي أن يتحرى هذا في جميع مؤسسات الدولة فلا يتولاها مَن كان دينه على غير منهج السنة؛ لأنه يسعى بالخفاء لنصرة مذهبه، والتَّعاون مع جهات داخلية وخارجية؛ لتحقيق مآربه، قال نظام الملك (¬3): «أسندت كل الأعمال والمهام إلى سادة خراسان وولاتها وحكامها، فهم من الحنفية أو الشافعية الأطهار، إن هاتين الطائفتين
¬__________
(¬1) في سير الملوك80.
(¬2) في سير الملوك ص134.
(¬3) في سير الملوك ص102.