اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية

المطلب الرّابع
الحكم الشّرعيّ
مما سبق تبين لنا أنّ الحكم الشرعي على ثلاثة أنواع: فقهي، وعقدي، وتربوي، وسبق ذكر الحاجة للحكم العقدي والتَّربوي في الدُّول.
أمّا الحكمُ الفقهيُّ فإليه يرجع كلُّ ما يتعلّق بنظام الدَّولة، ولذلك سيكون محلّ الاهتمام في هذا الكتاب، وهذا ما نفصلُه فيما يأتي:
* أولاً: قوة الرقابة الذاتية للقانون الفقهي:
الفقه اصطلاحاً عند الفقهاء: هو علم يُبحث فيه عن أحوالِ الأعمالِ من حيث الحلِّ والحرمةِ والفساد والصِحّة (¬1).
وهذا يظهر جانبين للفقه دنيوي وأخروي.
فالجانب الدّنيوي مقصوده في العبادات تفريغُ الذِّمّة: أي أداء العبادة على وجهها الصحيح بحيث لا تحتاج إلى إعادة وقضاء، وفي المعاملات الاختصاصات الشرعية (¬2): أي الأغراض المترتبة على العقود والفسوخ كملك الذات في البيع، وملك المنفعة في الإجارة (¬3)، فكان النظر ههنا من حيث ترتب المنافع الدنيوية دون الأخروية.
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية الخادمي على الدرر ص3.
(¬2) ينظر: التنقيح والتوضيح 245 - 246.
(¬3) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص356.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 395