السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
ففعل المكلّف في المقاصد الدنيوية ينقسم بالنَّظر إليه تارةً إلى صحيح وباطل وفاسد، وتارة إلى منعقد وغير منعقد، وتارة إلى نافذ وغير نافذ، وتارة إلى لازم وغير لازم (¬1).
والجانب الأخروي: مقصوده تحصيل الثّواب والابتعاد عن العقاب، فمثلاً: إن فعل الوجوب يُثاب، وإن تركه يُعاقب، فيكون فيه الفرض والواجب والمسنون والحرام والمكروه والمباح.
وهذان الجانبان ميزةٌ في القانون الفقهي لا توجد في أي قانون آخر؛ إذ الجزاء فيه دنيوي وأخروي.
ولمَّا كان القصد من وضع القوانين هو العملُ بها، ففي الفقه يتحقَّقُ هذا المعنى، فالقوانينُ الفقهية هي دينٌ للمكلّف، فيحرص أن يطبقَها ويعملَ بها، ولا يتهرّب منها، وهذه ميزةٌ لا نظير لها؛ لذلك ينبغي للدول أن تربط قوانينها بالفقه حتى يحرص النّاس على تطبيقها؛ لأنَّ الفقه يربط دائماً بين الجزاء الدنيويّ والجزاء الأخرويّ.
فليس معنى انفلات الشخص مِنَ الجزاء الدنيوي انفلاته مِنَ الجزاء الأخروي، وفي كلّ مسألة في الفقه نجد أنَّ الفقهاء تكلموا على الحكم التكليفي لهذا الأمر أحلال هو أم حرام؟ أفرض هو أم مندوب؟ كما تكلّموا على أحكامه الوضعية أصحيح هو أم غير صحيح؟ أنافذ هذا التصرف أم غير نافذ؟.
والقوانين الأخرى لا جزاء فيها إلا الدنيوي؛ لذلك يتفنن الناس في الحيل التي يكسبون بها هذا الحقّ الدنيوي (¬2)، في حين أنَّ الفقه نظام روحي ومدني (¬3)؛ لجمعه بين أمور الدنيا والآخرة، فالمسلمُ يُراعي فيما يصدر عنه من أفعال عاقبتها في الآخرة.
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح 2: 243.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 1: 22 - 23، وغيرها.
(¬3) ينظر: المدخل الفقهي العام 1: 56، وغيره.
والجانب الأخروي: مقصوده تحصيل الثّواب والابتعاد عن العقاب، فمثلاً: إن فعل الوجوب يُثاب، وإن تركه يُعاقب، فيكون فيه الفرض والواجب والمسنون والحرام والمكروه والمباح.
وهذان الجانبان ميزةٌ في القانون الفقهي لا توجد في أي قانون آخر؛ إذ الجزاء فيه دنيوي وأخروي.
ولمَّا كان القصد من وضع القوانين هو العملُ بها، ففي الفقه يتحقَّقُ هذا المعنى، فالقوانينُ الفقهية هي دينٌ للمكلّف، فيحرص أن يطبقَها ويعملَ بها، ولا يتهرّب منها، وهذه ميزةٌ لا نظير لها؛ لذلك ينبغي للدول أن تربط قوانينها بالفقه حتى يحرص النّاس على تطبيقها؛ لأنَّ الفقه يربط دائماً بين الجزاء الدنيويّ والجزاء الأخرويّ.
فليس معنى انفلات الشخص مِنَ الجزاء الدنيوي انفلاته مِنَ الجزاء الأخروي، وفي كلّ مسألة في الفقه نجد أنَّ الفقهاء تكلموا على الحكم التكليفي لهذا الأمر أحلال هو أم حرام؟ أفرض هو أم مندوب؟ كما تكلّموا على أحكامه الوضعية أصحيح هو أم غير صحيح؟ أنافذ هذا التصرف أم غير نافذ؟.
والقوانين الأخرى لا جزاء فيها إلا الدنيوي؛ لذلك يتفنن الناس في الحيل التي يكسبون بها هذا الحقّ الدنيوي (¬2)، في حين أنَّ الفقه نظام روحي ومدني (¬3)؛ لجمعه بين أمور الدنيا والآخرة، فالمسلمُ يُراعي فيما يصدر عنه من أفعال عاقبتها في الآخرة.
¬__________
(¬1) ينظر: التلويح 2: 243.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 1: 22 - 23، وغيرها.
(¬3) ينظر: المدخل الفقهي العام 1: 56، وغيره.