اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية

نلاحظ أنّ الحكمَ يشتمل ما يلي:
أ. الأركان والشروط والأسباب والعلل للتصرفات.
ب. آثار أفعال المكلفين الحكمية، مثل: ترتيب أثر التملك على عقد البيع، أو الحسية كالإتلاف.
ج. صفة أفعال المكلف من الحل والحرمة كحكم أخروي، والصحة والفساد كحكم دنيوي.
وهذا ينبهنا إلى شمولية الحكم وعدم الاقتصار على الحلال والحرام كما يتصوره عامة الناس، فهو شامل لجميع التصرفات والتنظيمات والترتيبات الحياتية.
وبالتالي يدخل في الحكم ما يلي:
أ. الدستور: من الرؤية لكيفية الحكم للدولة، وحفظ للحريات العامة، وإثبات الحقوق والواجبات للمواطنين وغيرها.
ب. القوانين العامة: التي تنظم سائر أمور الدولة وسلطاتها ووزاراتها ومؤسساتها المختلفة، ويحتكم إليها السلطة القضائية في الدولة.
ج. الأنظمة والتَّعليمات: التي تصدرها كلّ مؤسسة ودائرة وجامعة ومدرسة لتنظيم أمورها الدّاخلية.
هذه الأحكامُ الشرعيةُ لجميع أفعال المكلفين مصدرها الله تعالى باتفاق علماء المسلمين (¬1)، لا فرق بين أن تكون صادرةً منه مباشرةً بالنصوص التي أرسلها إلى رسله،
¬__________
(¬1) ينظر: التحرير ص224.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 395