السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
المثبتَ هو الله تعالى، أمّا القياسُ ففعل القائس، وهو تبيينُ وإعلامُ أنّ حكمَ الله (كذا (¬1).
والحكم طريق تحصيله الاجتهاد، والاجتهاد يمر في مرحلتين:
الأولى: الاستنباط، وهي تطبيق قواعد الأصول للمجتهد المطلق على نصوص القرآن والسنة والآثار؛ لاستخراج القواعد الفقهية الجزئية، وهي تمثل أصول البناء للمسائل الفقهية، فهي خلاصة وزبدة ما في القرآن والسنة في موضوع ما، بحيث تكون وفقت بين الأدلة المتعددة الواردة، وأظهرت الأصل الذي بُنيت عليه أحكامها، فلا يُبنى حكمٌ على آيةٍ منفردةٍ أو حديثٍ منفردٍ إلا بالنَّظر في جميع الأدلة الواردة في الباب حتى لا يكون ترك لأدلة الشرع.
والثانية: التَّخريج، وهي استخراج الفروع من القاعدة التي بُنيت في مرحلة الاستنباط، فكلُّ ما يأتي من مسائل متوافقة مع ذلك الأصل بتوفر العلّة فيها، فإنها تأخذ نفس الحكم لها.
وهذه القواعد التي تستمد منها الفروع هي عبارةٌ عن علل وأحكام، بحيث إن توفرت العلّة التي في القاعدة في هذا الفرع المستجد أخذ حكم هذه القاعدة، والعلّةُ يُراعى في وجودها الواقع فلا يُمكن النَّظر إليها بدون الالتفات للعرف؛ لأنه هو المخبر عن وجود العلّة في الفرع الجديد، فالأحكام عندنا معلّلة لا تعبدية، فلا بد من مراعاة الواقع في عامة الأحكام.
فالقوانين والتَّعليمات ترجع لقواعد مقرَّرة في الفقه تمثل حصيلة مراد الله تعالى في تشريعاته للبشرية، وتوضيح ما أجمل ههنا في المطالب الآتية.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك ص750، وميزان الأصول 2: 791، وغيرها.
والحكم طريق تحصيله الاجتهاد، والاجتهاد يمر في مرحلتين:
الأولى: الاستنباط، وهي تطبيق قواعد الأصول للمجتهد المطلق على نصوص القرآن والسنة والآثار؛ لاستخراج القواعد الفقهية الجزئية، وهي تمثل أصول البناء للمسائل الفقهية، فهي خلاصة وزبدة ما في القرآن والسنة في موضوع ما، بحيث تكون وفقت بين الأدلة المتعددة الواردة، وأظهرت الأصل الذي بُنيت عليه أحكامها، فلا يُبنى حكمٌ على آيةٍ منفردةٍ أو حديثٍ منفردٍ إلا بالنَّظر في جميع الأدلة الواردة في الباب حتى لا يكون ترك لأدلة الشرع.
والثانية: التَّخريج، وهي استخراج الفروع من القاعدة التي بُنيت في مرحلة الاستنباط، فكلُّ ما يأتي من مسائل متوافقة مع ذلك الأصل بتوفر العلّة فيها، فإنها تأخذ نفس الحكم لها.
وهذه القواعد التي تستمد منها الفروع هي عبارةٌ عن علل وأحكام، بحيث إن توفرت العلّة التي في القاعدة في هذا الفرع المستجد أخذ حكم هذه القاعدة، والعلّةُ يُراعى في وجودها الواقع فلا يُمكن النَّظر إليها بدون الالتفات للعرف؛ لأنه هو المخبر عن وجود العلّة في الفرع الجديد، فالأحكام عندنا معلّلة لا تعبدية، فلا بد من مراعاة الواقع في عامة الأحكام.
فالقوانين والتَّعليمات ترجع لقواعد مقرَّرة في الفقه تمثل حصيلة مراد الله تعالى في تشريعاته للبشرية، وتوضيح ما أجمل ههنا في المطالب الآتية.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح ابن ملك ص750، وميزان الأصول 2: 791، وغيرها.