اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصراع الأخير بين الإسلام والوثنية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الصراع الأخير بين الإسلام والوثنية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الصراع الأخير بين الإسلام والوثنية

الحجج من الكتاب والسنة، والمعقول ما دام له عرق ينبض .. وكتاباته - ولا سيما الرد على نونية ابن القيم - دواء شاف للمرضى بداء التجسيم والوثنية، فلا غرو إذا رؤى ذاك الصريع يستصرخ ويستعدى الطوائف على الكوثرى قائلا لهم: أيها الناس تعالوا وقاتلوا الكوثري لأنه يعادى الله ورسوله وجماعة المسلمين!!. والدليل على ذلك أنه ينزه الله سبحانه عن القيام والمشى والهبوط والصعود والمس والقعود والحدود وسائر الحوادث، وأنه لا يقبل غير القطعى من الأخبار فى ذات الله وصفاته، إذن هو كافر بالطاغوت!! عدو الإسلام والمسلمين!! يجب سحقه، وهذا منطق البادية والوثنية
ثم يقول: هو يعادى أيضاً أئمة المسلمين فعادوه، فإذا سألته عن الدليل على معاداته للأئمة المتبوعين يذكر مناقشته لبعضهم في بعض المسائل الخلافية. والله يعلم مبلغ إجلالى للأئمة المتبوعين، ويلمس كرام القراء
حقيقة الأمر فى ذلك بمطالعة مقالاتى ... ، وبمطالعة «الإشفاق على أحكام الطلاق». ولم أزل فى جميع أدوار كفاحي أدعو إلى التمسك بشرع الله بالانضواء تحت رايات هؤلاء الأئمة رضوان الله عليهم أجمعين بدون التفات إلى من شذ عن جماعتهم في الفرع والأصل، ومن عزا إلى خلاف ذلك فهو محجوج، ممجوج، معتد أثيم، مفتر كذاب وليس معنى إجلال الأئمة عدم التدليل على مسألة أصلية خلافية أو فرعية كذلك بالجرى على التسليم المحض؛ فإنه تقليد أعمى، بل شأن العالم إبداء ما عنده من الأدلة في المسائل الخلافية، وبذلك نضج الفقه الإسلامي، وليس كل من رد على عالم في مسألة اجتهادية بعد معاديًا له، وهذا أيضا منطق البادية. وليس فى ترجيح مسألة خلافية بأدلة عداء لإمام يقول بخلافها أصلا.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 5