العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
تَتَّقِي بَأسَهَا الْمُلُوكُ وَتَحْظى، بِالْغِنَى مِنْ نَوالِهَا الْفُقَرَاء
دَرَّتِ الشَّاةُ حِينَ مَرَّتْ عَلَيْهَا، فَلَها ثَرْوَهُ بِهَا وَنَمَاء
نَبَعَ الْمَاء أَثْمَرَ النَّخْلُ فِي عَامٍ، بها سَبَّحَتْ بها الحَصْباء
أو بلثم التراب مِنْ قَدَم لانَتْ، حَيَاء مِنْ مَشْيها الصَّفْوَاء
حظي المسجدُ الْحَرامُ بِمَمْشَاهَا، وَلَمْ يَنْسَ حَظَّهُ إِيلياء.
وَمَا زَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تَتَحَدَّثُ بِهِ الْأَحْبَارُ وَالكُهَّانِ، وَتَسِيرُ بأخباره الرُّكْبان، وَيَتَحَلَّى بِالْحِلْمِ والصَّيَانَه، وَلَا يَتَخَلَّى عَنِ الصِّدْقِ والْأمانه، حَتَّى اشْتَهَر اشْتِهَارَ الصُّبْحِ المُبين، وَصَارَ يُدْعَى بَيْنَ قَوْمِهِ الأمين، حَتَّى رَضُوا بِحُكْمِهِ فِي بُنْيَانِ الكَعْبَه، وَخَضَعَتْ أُنُوفُهُمْ لِتَخْصِيصِهِ بتِلْكَ الرُّتْبَه، وَلم يَزَلْ صَلى الله عليه وسلم بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ مَلْحُوظاً، وَمِنْ افعالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقْوالِهَا مَحْفُوظاً، ثُمَّ لَمَا أَرَادَ الله سُبْحانَه أَنْ يَرْحَمَ هَذِهِ الأُمَّه، وَيَكْشِفَ عَنْهُم الْغُمَّه، أَنْجَزِ مِنْ رِسَالَتِه مَا وَعَد لِيُصْلِحَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ مَا فَسَد، فَحُبَبَ إِلَيْهِ الْخَلاء والأَنْفِرادِ والتخلى للعِبَادَة حَيْثُ لا يَشْغَلُهُ العِبَاد، فكان يَتَعَبَّدُ فِي غَارِ حراء اللَّيَالِي ذَوَاتِ العَدَد، ثُمَّ يَتَزَوَّدُ لِذلكَ الأَمَدَ بَعْدَ الْآمَدَ.
وَأَوَّلُ مَا بُدِي بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلم مِنْ أَعْلامِ النُّبُوَّةِ وَالنُّجْحِ، اَلرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فَكَانَ لا يَرَى رُؤيَا إِلا جَاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُبْحِ، ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ كَانَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَالتيداء ولا يرى عِنْدَ سَماعِ ذَلِكَ أَحَداً، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ الْمَلَكُ بحراً، وَصَرَّحَ برسالَتِه مُخْبَرَاً، فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ تُبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ مُبَشِّراً لَّهُمْ ومُنْذِرَاً، فَتَبَّة كُلَّ غَافِل وَأَيْقَظَ كُلَّ نائم
دَرَّتِ الشَّاةُ حِينَ مَرَّتْ عَلَيْهَا، فَلَها ثَرْوَهُ بِهَا وَنَمَاء
نَبَعَ الْمَاء أَثْمَرَ النَّخْلُ فِي عَامٍ، بها سَبَّحَتْ بها الحَصْباء
أو بلثم التراب مِنْ قَدَم لانَتْ، حَيَاء مِنْ مَشْيها الصَّفْوَاء
حظي المسجدُ الْحَرامُ بِمَمْشَاهَا، وَلَمْ يَنْسَ حَظَّهُ إِيلياء.
وَمَا زَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تَتَحَدَّثُ بِهِ الْأَحْبَارُ وَالكُهَّانِ، وَتَسِيرُ بأخباره الرُّكْبان، وَيَتَحَلَّى بِالْحِلْمِ والصَّيَانَه، وَلَا يَتَخَلَّى عَنِ الصِّدْقِ والْأمانه، حَتَّى اشْتَهَر اشْتِهَارَ الصُّبْحِ المُبين، وَصَارَ يُدْعَى بَيْنَ قَوْمِهِ الأمين، حَتَّى رَضُوا بِحُكْمِهِ فِي بُنْيَانِ الكَعْبَه، وَخَضَعَتْ أُنُوفُهُمْ لِتَخْصِيصِهِ بتِلْكَ الرُّتْبَه، وَلم يَزَلْ صَلى الله عليه وسلم بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ مَلْحُوظاً، وَمِنْ افعالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقْوالِهَا مَحْفُوظاً، ثُمَّ لَمَا أَرَادَ الله سُبْحانَه أَنْ يَرْحَمَ هَذِهِ الأُمَّه، وَيَكْشِفَ عَنْهُم الْغُمَّه، أَنْجَزِ مِنْ رِسَالَتِه مَا وَعَد لِيُصْلِحَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ مَا فَسَد، فَحُبَبَ إِلَيْهِ الْخَلاء والأَنْفِرادِ والتخلى للعِبَادَة حَيْثُ لا يَشْغَلُهُ العِبَاد، فكان يَتَعَبَّدُ فِي غَارِ حراء اللَّيَالِي ذَوَاتِ العَدَد، ثُمَّ يَتَزَوَّدُ لِذلكَ الأَمَدَ بَعْدَ الْآمَدَ.
وَأَوَّلُ مَا بُدِي بِهِ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلم مِنْ أَعْلامِ النُّبُوَّةِ وَالنُّجْحِ، اَلرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فَكَانَ لا يَرَى رُؤيَا إِلا جَاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُبْحِ، ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ كَانَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَالتيداء ولا يرى عِنْدَ سَماعِ ذَلِكَ أَحَداً، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ الْمَلَكُ بحراً، وَصَرَّحَ برسالَتِه مُخْبَرَاً، فَأَرْسَلَهُ اللَّهُ تُبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ مُبَشِّراً لَّهُمْ ومُنْذِرَاً، فَتَبَّة كُلَّ غَافِل وَأَيْقَظَ كُلَّ نائم