العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
وَلَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائم، وَكَانَتْ بِعْثَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَحْمَةً للعِبَادِ وَصَلاحاً لِمَا ظَهَرَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْفَسَادِ، وَلَمَّا طَلَعَتْ شَمسُ نُبُوَّتِهِ عَمِيَتْ أَعْيُنُ الْحُسَّادِ، وَلَمْ يَنْسِبُوهُ إِلى الكَذِبِ لِمَا كَانُوا مِنْ صِدْقِهِ يَعْلَمُونَ، وَلَكِنَّهُم كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَنَّهُم لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكُنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُون، آلِفَ النُّسكَ والْعِبَادَة والخَلْوَةَ، طِفْلاً وَهُكَذَا النُّجَبَاءُ وَاذَا حَلَّتِ الهِدَايَةُ قَلْباً، نَشِطَتْ لِلْعِبَادَةِ الْأَعْضَاءُ.
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدْعُو الَى اللهِ، وَفِي الْكُفْرِ نَجْدَةُ وَإِبَاءُ أُمَماً أَشْرِبَتْ قُلُوبُهُم الكُفْرَ، فِدَاءُ الضَّلالِ فيهم عِيَاءُ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الإِلَهِ وَإِنْ شَقَّ، عَلَيْهِ كُفْرٌ بِهِ وَازْدِرَاءُ وَ يَدُلُّ الْوَرَى عَلَى الله بِالتَّوْحِيدِ، وَهُوَ المَحَجَّةُ البَيْضَاءُ فَبِمَا رَحْمَة مِنَ اللهِ لَانَتْ، صَخْرَةً مِنْ آبَائِهِمْ صَمَّاءُ.
وَكَانَتْ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مُعجزات تَجُوزُ الْأُلُوفَ عَدَّاً، وَتَفُوقُ البحار كَثْرَة وَحَدَّاً، انْشَقَ لَهُ القمر، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الحَجَرِ، وَسَعَى إِلَيْهِ الشجر، وَأَجَابَ عِنْدَ دَعْوَتِهِ الْمَطَر، وَشَكَتْ إِلَيْهِ الغَزَالَةُ فَقَضَى وَطَرَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تُرْضِعَ خَشْفَهَا وَتَعُودَ فَعَادَت كَمَا أَمَرَهَا، وَقَالَ الذَّنْبُ لِلرَّاعِي أَتَشْتَغِلُ بِغَنَمِكَ وَهَذَا رَسُولُ الله يُقَاتِلُ أَهْلَ الكُفْر والجحود، فقال كَيْفَ لِي بِغَنَمِي فَقَالَ الذَّنْبُ أَنَا أَرْعَاهَا لَكَ حَتَّى تَعُودِ، فَذَهَبَ الرَّاعِي إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَحِقَ بِجُنْدِهِ، ثُمَّ عَادَ والذَّنْبُ وَافٍ بأمانتِه وَحِفْظِ عَهْدِهِ، وَأَعْلَمتُهُ الذّراعُ بسَمِّها لئلا يُصَابَ بِمَضَرَّهُ، وَجَاءَ
ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ يَدْعُو الَى اللهِ، وَفِي الْكُفْرِ نَجْدَةُ وَإِبَاءُ أُمَماً أَشْرِبَتْ قُلُوبُهُم الكُفْرَ، فِدَاءُ الضَّلالِ فيهم عِيَاءُ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الإِلَهِ وَإِنْ شَقَّ، عَلَيْهِ كُفْرٌ بِهِ وَازْدِرَاءُ وَ يَدُلُّ الْوَرَى عَلَى الله بِالتَّوْحِيدِ، وَهُوَ المَحَجَّةُ البَيْضَاءُ فَبِمَا رَحْمَة مِنَ اللهِ لَانَتْ، صَخْرَةً مِنْ آبَائِهِمْ صَمَّاءُ.
وَكَانَتْ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مُعجزات تَجُوزُ الْأُلُوفَ عَدَّاً، وَتَفُوقُ البحار كَثْرَة وَحَدَّاً، انْشَقَ لَهُ القمر، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الحَجَرِ، وَسَعَى إِلَيْهِ الشجر، وَأَجَابَ عِنْدَ دَعْوَتِهِ الْمَطَر، وَشَكَتْ إِلَيْهِ الغَزَالَةُ فَقَضَى وَطَرَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تُرْضِعَ خَشْفَهَا وَتَعُودَ فَعَادَت كَمَا أَمَرَهَا، وَقَالَ الذَّنْبُ لِلرَّاعِي أَتَشْتَغِلُ بِغَنَمِكَ وَهَذَا رَسُولُ الله يُقَاتِلُ أَهْلَ الكُفْر والجحود، فقال كَيْفَ لِي بِغَنَمِي فَقَالَ الذَّنْبُ أَنَا أَرْعَاهَا لَكَ حَتَّى تَعُودِ، فَذَهَبَ الرَّاعِي إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَحِقَ بِجُنْدِهِ، ثُمَّ عَادَ والذَّنْبُ وَافٍ بأمانتِه وَحِفْظِ عَهْدِهِ، وَأَعْلَمتُهُ الذّراعُ بسَمِّها لئلا يُصَابَ بِمَضَرَّهُ، وَجَاءَ