العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
خَيْمَةَ أُمِّ مَعْبَدٍ وَفِي الْبَيْتِ شَاةٌ مَا تَبِضُّ لَهُمْ بِقَطْرِهِ، فَلَمَّا لَمَسَهَا بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ دَرَّتِ اللَّبَنَ الْغَزِير، فَجَاءَ زَوْجُهَا وَقَدْ فَازَتْ بِالْخَيْرِ الْكَثِيرِ، فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ مَعْبَدٍ بِالْخَبَرِ، وَقَالَتْ جَاءَنَا رَجُلٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَر، فَنِلْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ أَرْغَدَ عَيْشٍ، فَقَالَ لَهَا إِنَّهُ لَصَاحِبُ قُرَيْشٍ، وَلَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ فِي كَفِّهِ الطَّعَامَ، وَبَكَى الْجِذْعُ لِفِرَاقِهِ بُكَاءً يَسْمَعُهُ الأَنَامُ، وَكَانَ يَشْفِي بِرِيقِهِ الْعَلِيلَ، وَيُبَارِكُ فِي الطَّعَامِ فَيَكْثُرُ مِنْهُ الْقَلِيلُ، أَطْعَمَ الأَلْفَ مِنْ صَاعٍ فَكَفَاهُمْ، وَالطَّعَامُ عَلَى حَالِهِ حِينَ دَعَاهُمْ، وَكَانَ الْغَمَامُ يُظَلِّلُهُ وَالْوَحْشُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيُبَجِّلُهُ، وَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَا أُصَدِّقُكَ بِمَقَالَتِكَ، حَتَّى يَشْهَدَ هَذَا الضَّبُّ بِرِسَالَتِكَ، فَاسْتَنْطَقَ الضَّبَّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَازَيْنَ مَنْ وَافَى الْقِيمَةِ، فَقَالَ مَنْ أَنَا فَقَالَ أَنْتَ الْمَخْصُوصُ مِنَ اللهِ تَعَالَى بِالْكَرَامَةِ، مَنْ آمَنَ بِكَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الأَبْرَارِ، وَمَنْ كَذَّبَ بِمَا جِئْتَ بِهِ فَقَدْ رَمَى بِنَفْسِهِ فِي النَّارِ، وَأَعْظَمُ مُعْجِزَاتِهِ الْقُرْآنُ، الْمُسْتَمِرُّ ظُهُورُهُ عَلَى تَوَالِي الْأَزْمَانِ، أَرْسَلَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَبَعَثَهُ لِلْعَالَمِينَ رَحْمَةً وَنُورًا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
بَعَثَ اللَّهُ عِنْدَ مَبْعَثِهِ الشُّهُبَ، حِرَاسًا وَضَاقَ عَنْهَا الْفَضَاءُ تَطْرُدُ الْجِنَّ عَنْ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ، كَمَا تَطْرُدُ الذِّيَابَ الرِّعَاءَ فَمُحَتْ آيَةُ الْكَهَانَةِ آيَاتٌ، مِنَ الْوَحْيِ مَالَهُنَّ انْمِحَاءُ وَرَأَتُهُ خَدِيجَةُ وَالتُّقَى وَالزُّهْدَ، فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالْحِبَاءُ وَأَتَاهَا أَنَّ الْغَمَامَةَ وَالسَّرْحَ، أَظَلَّتْهُ مِنْهُمَا أَفْيَاءُ
بَعَثَ اللَّهُ عِنْدَ مَبْعَثِهِ الشُّهُبَ، حِرَاسًا وَضَاقَ عَنْهَا الْفَضَاءُ تَطْرُدُ الْجِنَّ عَنْ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ، كَمَا تَطْرُدُ الذِّيَابَ الرِّعَاءَ فَمُحَتْ آيَةُ الْكَهَانَةِ آيَاتٌ، مِنَ الْوَحْيِ مَالَهُنَّ انْمِحَاءُ وَرَأَتُهُ خَدِيجَةُ وَالتُّقَى وَالزُّهْدَ، فِيهِ سَجِيَّةٌ وَالْحِبَاءُ وَأَتَاهَا أَنَّ الْغَمَامَةَ وَالسَّرْحَ، أَظَلَّتْهُ مِنْهُمَا أَفْيَاءُ