اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

الاسفار. فَاسْتَصْعَبَ عَلَى سَيِّدِ بَنِي عَدْنَانَ. فَانْتَهَرَهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ أَلا تَسْتَحِى يا براقُ فَوَ اللَّهِ مَا رَكِبَكَ خَلَقَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا الإِنسَانِ. فَارفض أي سالَ مِنْهُ العَرَقُ حَيَاء وَخَجَلاً. ثُمَّ خَفَضَ حَتَّى لِرَقَ بِالأَرْضِ فَاسْتَوَى
صلى الله عليه وسلم عَلَى ظَهرِهِ وَعَلَا. وَلَمَا رَكِبَ المُصطَفى عَلَيْهِ الصَّلُوةُ وَالسَّلَامُ. أَخَذَ جِبريلُ بركابِهِ وَإسرافيلُ بِالزَّمَامِ. فَسَارُوا فَبَلَغُوا أَرضاً ذَاتَ نَخْلِ فَأَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ جِبْرِيلُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ إِلَيْهَا المُهَاجِرَةَ وَهِيَ طَيبَةُ ذَاتُ النَّخِيل.
وَسَارَ حَتَّى وَصَلَ مَدينَ فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ بالنزول والصَّلَاةِ عِندَ شَجَرَةِ مُوسَى الكَلِيم. ثُمَّ رَكِبَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَكْمَلْ التسليم حَتَّى وَصَلَ طُورَ سَينَا حَيْثُ كَلَّمَ مُوسَى مَوْلَاهُ، فَصَلَّى رَكَعَتَيْنِ تَمْتَ شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَاهُ، ثُمَّ وَصَلَ إلى مَحَلِّ مُشْرِفٍ ذِي نُورٍ فَأَمَرَهُ جبريلُ بِالنُّزُولِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْتُ لَهُم حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى الرَّسُولُ الْمَشْهُور
ومر صلى الله عليه وسلم في ذلك المَسِيرِ بِقَومٍ يَزْرَعُونَ فِي يَومٍ وَيَحْصِدُونَ فِي يَومِ كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ. فَسَأَلَ صلى الله عليه وسلم جبريلَ عَنْ ذلِكَ الشَّأْنِ. فَقَالَ هُؤُلَاءِ الْجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْحَقِّ الْمُبِينِ. يُضَاعِفُ لهم إلى سبع مائَةِ ضِعْفٍ وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
ومر صلى الله عليه وسلم بقوم تُرضخ رؤسهم بالأحجار. كُلَّمَا رَضِخَت عادت كما كانت وَلَا يُفَتَّر عَنْهُم ذَلِكَ الرَّضْحُ وَالتَّكْرَارُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ إنَّهُمُ الَّذِينَ تَتَنَاقَلُ رُوسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ. فَرُوسُهُم مَرَضُونَةٌ
المجلد
العرض
49%
تسللي / 43