اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر

بالإكثارِ مِنْ عِرَاسِ الْجَنَّةِ. وَأَنْ يُخْبِرَهُم بِأَنْ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ وَمِيَاهُهَا عَذَبَةٌ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَمِنَّةً. وَأَنَّ عِرَاسُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلى العظيم.
وَعِنْدَهُ قَوْمٌ بِيضُ الْوُجُوهِ أَمْثَالُ الْقَرَاطِيسِ جُلُوس. وَقَوْمُ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٍ فَدَخَلُوا فِي نَهْرٍ وَاغْتَسَلُوا فِيهِ فَخَرَجُوا وَقَدْ زَالَ عَنْهُمُ الْبُؤْسُ فَقَالَ جِبْرِيلُ أَمَّا بِيضُ الوُجُوهِ. فَقَومٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ. وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَكَانَ لَهُمُ الْغَمُّ.
ثُمَّ انْتَهَى بِهِ صلى الله عليه وسلم جبريل إلى سدرة الْمُنْتَهَى. فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيلَةِ فِي صِفَتِهَا. لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ حُسْنِهَا أَنْ يَنْعَتَهَا. وَفِيهَا فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي أَصْلِهَا أَنْهَارُ أَرْبَعَةٌ ظَاهِرَانِ وَبَاطِنَانِ كُلِّ مِنْهَا مِنَ الْجَنَّةِ أُنْسَكَب. الْبَاطِنَانِ سَيْحُونُ وَجَيْحُونُ. وَالظَّاهِرَانِ الْفُرَاتُ وَالنَّيلُ. هَكَذَا بَيَّنَهَا لِلمُصْطَفَى جِبْرِيلُ.
ثُمَّ مَرَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْكَوْثَرِ. وَرَأَى عَلَى حَافَتَيهِ قِبَابَ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ وَطِينَهُ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ. وَدَخَلَ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا مَا لَا عَيْنُ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَرَأَى مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهَا الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ. فَسَأَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تُصَادِقُ ذَا الْحَاجَةِ وَغَيْرَهُ وَلَا يَقْتَرِضُ إِلَّا الْمُحْتَاجُ مِنَ الْبَشَرِ. وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّارُ وَمَا فِيهَا مِنْ
المجلد
العرض
70%
تسللي / 43