العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
أَرْضَعَتْهُ لِبانَها فَسَقَتْها، وَبَنِيهَا الْبَانَهُنَّ الشَّاءُ أَصْبَحَتْ شُوّلاً عِجافاً وَأَمْسَتْ، ما بها شائلاً وَلا عَجْفَاءُ أَخْصَبَ العَيْشُ عِنْدَهَا بَعْدَ مَحْلِ، إِذْ غَدًا لِلنَّبِي مِنْها غِذاءُ يالَها مِنَّةً لَقَدْ ضُوعِفَ الْآخِرُ، عَلَيْهَا مِنْ جَنْسِهَا وَالْجَزاءُ وَإِذَا سَخَّرَ الإِلهُ أناساً، لِسَعِيدٍ فَإِنَّهُمْ سُعَداءُ وَاتَتْ جَدَّهُ وَقَدْ فَصَلَتْهُ، وَبِها مِنْ فِصَالِهِ الْبُرَحَاءُ إِذْ أَحَاطَتْ بِهِ مَلائِكَةُ اللهِ، فَظَنَّتْ بِأَنَّهُمْ قُرَنَاءُ وَرَاى وَجْدَهَا بِهِ وَمِنَ الْوَجْدِ، لَهِيبٌ تصلَّى بِهِ الأَحْشَاءُ فَارَقَتْهُ كُرْهاً وَكَانَ لَدَيْها، تاوياً لا يُمَلُّ مِنْهُ الدَّواءُ شُقَّ عَن قَلْبِهِ وَأَخْرِج مِنْهُ، مُضْغَةٌ عِنْدَ غَسْلِهِ سَوْداءُ.
فَحَضَنَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَعَ أُمِّهِ أُمُّ أَيْمَنَ الحَبَشِيَّهِ، وَلَمْ تَزَلْ بِهِ بَرَّةَ حَفِيَّهِ، وَكَانَتْ تَقُولُ مَا رَأَيْتُهُ شَكَى جُوعاً وَلا عَطَشاً فِي تِلْكَ الأَزْمَان، وَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَغْدُو فَيَشْرَبُ مِنْ مَاء زَمْزَمَ شَرْبَةً وَرُبَّما عُرِضَ عَلَيْهِ الغَدَاء فَيَقُولُ أَنَا شَبْعان.
وَلَمَّا كَمُلَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ سِتُّ سِنِينَ تَوَجَّهَتْ بِهِ أُمُّهُ مَعَ حَاضِنَتِهِ إِلَى المدينةِ الغَرَّا، لِزِيَارَةِ أَخْوالَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَقَامُوا بِهَا شَهْراً، فَلَمَّا رَجَعُوا تُوفِّيَتْ أُمُّهُ بالأَبْوَاء فَكَفَلَهُ جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّلِب ثُمَّ كَفَلَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِب بَعْدَ مَوْتِ جَدَهِ، وَقَدْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَةُ مَجْدِهِ، فَكَانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ أَوْلَادِهِ شَبعُوا وَفَضَلَ الزَّادِ، وَإِذَا أَكَلُوا دُونَهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ مِنَ الشَّبَع المُرادَ.
وَمِنْ أَوْصَافِهِ السَّنِيَّهِ، وَأَخْلاقِهِ الْعَظِيمَةِ الْمَرْضِيَّه، أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَجْمَلَ النَّاسِ فِي الذَّاتِ وَاكْمَلَهُم
فَحَضَنَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَعَ أُمِّهِ أُمُّ أَيْمَنَ الحَبَشِيَّهِ، وَلَمْ تَزَلْ بِهِ بَرَّةَ حَفِيَّهِ، وَكَانَتْ تَقُولُ مَا رَأَيْتُهُ شَكَى جُوعاً وَلا عَطَشاً فِي تِلْكَ الأَزْمَان، وَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَغْدُو فَيَشْرَبُ مِنْ مَاء زَمْزَمَ شَرْبَةً وَرُبَّما عُرِضَ عَلَيْهِ الغَدَاء فَيَقُولُ أَنَا شَبْعان.
وَلَمَّا كَمُلَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ سِتُّ سِنِينَ تَوَجَّهَتْ بِهِ أُمُّهُ مَعَ حَاضِنَتِهِ إِلَى المدينةِ الغَرَّا، لِزِيَارَةِ أَخْوالَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَقَامُوا بِهَا شَهْراً، فَلَمَّا رَجَعُوا تُوفِّيَتْ أُمُّهُ بالأَبْوَاء فَكَفَلَهُ جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّلِب ثُمَّ كَفَلَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِب بَعْدَ مَوْتِ جَدَهِ، وَقَدْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَةُ مَجْدِهِ، فَكَانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ أَوْلَادِهِ شَبعُوا وَفَضَلَ الزَّادِ، وَإِذَا أَكَلُوا دُونَهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ مِنَ الشَّبَع المُرادَ.
وَمِنْ أَوْصَافِهِ السَّنِيَّهِ، وَأَخْلاقِهِ الْعَظِيمَةِ الْمَرْضِيَّه، أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَجْمَلَ النَّاسِ فِي الذَّاتِ وَاكْمَلَهُم