العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
العقد الأزهر في مولد النبي الأطهر
فِي الصِفَاتِ، وَضِيء الْوَجْهِ نَيْرَه، أَبْيَضَ اللَّونِ أَزْهَرَه، بَيَاضُهُ مُشَرَّبٌ بحُمْرة رَبْعَ الْقَامَةِ وَاسِعَ الْجَبين، أَزَجَ الْحَاجِبَيْنِ، اَلْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ أَقْنَى الْعِرْنِين بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن، شَعَرُهُ الى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، كَنَّ اللَّحْيَة خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، إِذَا سُرَّ فَكَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَر، وَإِذَا كَلَّم النّاسَ فَكَأَنَّمَا يَجْنُونَ مِنْ كَلامِهِ أحْلَى ثَمَر، وَإِذَا تَبَسَّمَ تَبَسَّمَ مِنْ مِثْلِ حَبِ الْغَمَامِ، وَإِذَا تَكَلَّم فَلَكَأنَّ الدُّرِّيَسْقُطُ مِنْ ذلِكَ الْكَلام، وَإِنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسَ بَقِيَ طِيبُهُ فِيهِ أَيَّاماً وَإِنْ تَغَيَّب، وَإِذَا مَرَّ فِي طَرِيق وُجِدَ فِيهِ أَحْسَنُ رِيحٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ تطَيَّب، وَكَانَ يُرَى فِي نُوره بالليل سَمُّ الخياط فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَحْسَنُ النّاس خَلْقاً وَخُلْقاً، وَأَهْدَاهُمْ إِلَى الْخَيْرِ طُرُقَا.
كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنِ، وَشِيْمَتُهُ الْغُفْران، يُغْضِي عَن الذَّنْبِ إِذَا كَانَ مِنْ حَقَهِ وَسَبَبه، وَإِذَا كَانَ حَقّاً للهِ لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ كَقِيَامِهِ وَلَا يَغْضَبُ كَغَضَبِه، وَكَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَه، وَاشْفَقَ عِبَادِ اللهِ عَلَى الْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَه، يُوثَرُ بقُوتِهِ وَيَبِيتُ جائعاً، وَلَيْسَ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ جَارُهُ ضائعاً، رَدَّ مَفَاتِيحَ الكُنُوزِ قناعَةً وَزُهْدَاً، وَخُيْرَ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ نَبِيَّاً عَبْدَاً، طَالَما أَضْرَمَ الجُوعُ فِي فُؤَادِهِ لَهَا، وَلَوْ شَاء لعادَتْ لَهُ الجِبالُ فِضَّةً وَذَهَباً، وَكَانَ لَا يَحْقِرُ فَقِيراً لِفَقْرِهِ، وَلَا يَهَابُ ملكاً مَخافَةَ شَره، وَلاَ يُقابل أحداً بمَا يَكْرَه، وَإِذَا جَاءَهُ الْمُعْتَذِرُ إِلَيْهِ قبلَ عُذْرَه، مَنْ رَأَهُ بِدِيهَةً هَابَه، وَإِذَا دَعَاهُ المِسْكِينُ أَجَابَهُ، لَيْسَ بهمارُ وَلا لَمارُ وَلا عَياب، وَمَنْ نَظَرَ فِي وَجْهِهِ عَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوجْهِ
كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنِ، وَشِيْمَتُهُ الْغُفْران، يُغْضِي عَن الذَّنْبِ إِذَا كَانَ مِنْ حَقَهِ وَسَبَبه، وَإِذَا كَانَ حَقّاً للهِ لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ كَقِيَامِهِ وَلَا يَغْضَبُ كَغَضَبِه، وَكَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَه، وَاشْفَقَ عِبَادِ اللهِ عَلَى الْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَه، يُوثَرُ بقُوتِهِ وَيَبِيتُ جائعاً، وَلَيْسَ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ جَارُهُ ضائعاً، رَدَّ مَفَاتِيحَ الكُنُوزِ قناعَةً وَزُهْدَاً، وَخُيْرَ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ نَبِيَّاً عَبْدَاً، طَالَما أَضْرَمَ الجُوعُ فِي فُؤَادِهِ لَهَا، وَلَوْ شَاء لعادَتْ لَهُ الجِبالُ فِضَّةً وَذَهَباً، وَكَانَ لَا يَحْقِرُ فَقِيراً لِفَقْرِهِ، وَلَا يَهَابُ ملكاً مَخافَةَ شَره، وَلاَ يُقابل أحداً بمَا يَكْرَه، وَإِذَا جَاءَهُ الْمُعْتَذِرُ إِلَيْهِ قبلَ عُذْرَه، مَنْ رَأَهُ بِدِيهَةً هَابَه، وَإِذَا دَعَاهُ المِسْكِينُ أَجَابَهُ، لَيْسَ بهمارُ وَلا لَمارُ وَلا عَياب، وَمَنْ نَظَرَ فِي وَجْهِهِ عَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوجْهِ