الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
وطريق الجمع بين الأحاديث والآثار المختلفة في هذا: أنَّ الإسرار أبعد من الرِّياء، فهو أفضل في حقِّ مَن يَخاف ذلك، فإن لم يخف الرِّياء فالجهر ورفع الصوت أفضل؛ لأنَّ العملَ فيه أكثر، ولأنّ فائدته تتعدَّى إلى غيره، والمتعدِّي أفضلُ من اللازم، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همّه إلى الفكر فيه، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النَّوم، ويزيد في النَّشاط ويوقظ غيره من نائم وغافل وينشطه.
ومهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل، فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر، فهذا حكم المسألة.
وأما الآثار المنقولة فكثيرة، وأنا أشير إلى أطراف من بعضها (¬1):
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي - صلى الله عليه وسلم -، حسن الصوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به» (¬2)، ومعنى أذن استمع، وهو إشارة إلى الرضا والقبول.
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود» (¬3)، وفي رواية: «لقد رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة» (¬4).
وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لله أشد إذناً إلى الرجل حسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته» (¬5).
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار» (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص105.
(¬2) في صحيح البخاري6: 158، وصحيح مسلم1: 454.
(¬3) في صحيح البخاري6: 195، صحيح مسلم1: 546.
(¬4) في صحيح مسلم1: 546.
(¬5) في سنن ابن ماجة1: 425، وصحيح ابن حبان3: 31.
(¬6) في صحيح البخاري5: 138، وصحيح مسلم4: 1944.
ومهما حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل، فإن اجتمعت هذه النيات تضاعف الأجر، فهذا حكم المسألة.
وأما الآثار المنقولة فكثيرة، وأنا أشير إلى أطراف من بعضها (¬1):
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي - صلى الله عليه وسلم -، حسن الصوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به» (¬2)، ومعنى أذن استمع، وهو إشارة إلى الرضا والقبول.
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود» (¬3)، وفي رواية: «لقد رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة» (¬4).
وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لله أشد إذناً إلى الرجل حسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته» (¬5).
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار» (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص105.
(¬2) في صحيح البخاري6: 158، وصحيح مسلم1: 454.
(¬3) في صحيح البخاري6: 195، صحيح مسلم1: 546.
(¬4) في صحيح مسلم1: 546.
(¬5) في سنن ابن ماجة1: 425، وصحيح ابن حبان3: 31.
(¬6) في صحيح البخاري5: 138، وصحيح مسلم4: 1944.