الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
ز. يستحبُّ له أن يقول ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قرأ: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)} [التين:1] فقال: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)} [التين:8] فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشَّاهدين، ومَن قرأ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)} [القيامة:1] فانتهى إلى {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)} [القيامة:40]، فليقل: بلى، ومَن قرأ: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)} [المرسلات:50]، فليقل: آمنت بالله» (¬1).
وعن ابن عبَّاس وابن الزبير وأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -: «أنهم كانوا إذا قرأ أحدُهم: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى:1]، قال: سبحان ربي الأعلى» (¬2).
ح. إذا ورد على القارئ من فيه فضيلة من علم أو شرف أو سنّ مع صيانة أو له حرمة بولايةٍ أو ولادة أو غيرها فلا بأس بالقيام له على سبيل الاحترام والإكرام لا للرِّياء والإعظام، بل ذلك مستحب، وقد ثبت القيام للإكرام من فعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفعل أصحابه - رضي الله عنهم - بحضرته وبأمره، ومن فعل التابعين، ومَن بعدهم من العلماء الصالحين، وقد جمعت جزءاً في القيام، وذكرت فيه الأحاديث والآثار الواردة باستحبابه وبالنهي عنه، وبينتُ ضعف الضعيف منها، وصحّة الصحيح، والجواب عما يتوهم منه النهي وليس فيه نهي، وأوضحت ذلك كلّه بحمد الله تعالى.
ط. إذا كان يقرأ ماشياً، فمَرَّ على قوم يُستحبُّ أن يقطعَ القراءة، ويُسلِّم عليهم، ثم يرجع إلى القراءة، ولو أعاد التَّعوُّذ كان حسناً.
ولو كان يقرأ جالساً فمَرَّ عليه غيرُه، فالأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة، فإن سلَّم عليه إنسان ردّ عليه السلام.
وأمَّا اذا عطس في حال القراءة، فإنه يستحبُّ أن يقول: الحمد لله.
ولو سمع المؤذن قطع القراءة، وأجابه بمتابعته في ألفاظ الأذان والإقامة، ثمّ يعود إلى قراءته.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود1: 234، وسنن الترمذي5: 443، وضعفه.
(¬2) في سنن أبي داود1: 233.
وعن ابن عبَّاس وابن الزبير وأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -: «أنهم كانوا إذا قرأ أحدُهم: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى:1]، قال: سبحان ربي الأعلى» (¬2).
ح. إذا ورد على القارئ من فيه فضيلة من علم أو شرف أو سنّ مع صيانة أو له حرمة بولايةٍ أو ولادة أو غيرها فلا بأس بالقيام له على سبيل الاحترام والإكرام لا للرِّياء والإعظام، بل ذلك مستحب، وقد ثبت القيام للإكرام من فعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفعل أصحابه - رضي الله عنهم - بحضرته وبأمره، ومن فعل التابعين، ومَن بعدهم من العلماء الصالحين، وقد جمعت جزءاً في القيام، وذكرت فيه الأحاديث والآثار الواردة باستحبابه وبالنهي عنه، وبينتُ ضعف الضعيف منها، وصحّة الصحيح، والجواب عما يتوهم منه النهي وليس فيه نهي، وأوضحت ذلك كلّه بحمد الله تعالى.
ط. إذا كان يقرأ ماشياً، فمَرَّ على قوم يُستحبُّ أن يقطعَ القراءة، ويُسلِّم عليهم، ثم يرجع إلى القراءة، ولو أعاد التَّعوُّذ كان حسناً.
ولو كان يقرأ جالساً فمَرَّ عليه غيرُه، فالأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة، فإن سلَّم عليه إنسان ردّ عليه السلام.
وأمَّا اذا عطس في حال القراءة، فإنه يستحبُّ أن يقول: الحمد لله.
ولو سمع المؤذن قطع القراءة، وأجابه بمتابعته في ألفاظ الأذان والإقامة، ثمّ يعود إلى قراءته.
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود1: 234، وسنن الترمذي5: 443، وضعفه.
(¬2) في سنن أبي داود1: 233.