الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثامن عشر آداب القرآن
وأما إذا طلبت منه حاجة في حال القراءة، وأمكنه جواب السائل بالإشارة المفهمة، وعلم أنه لا ينكسر قلبه، ولا يحصل عليه شيء من الأذى للأنس الذي بينهما ونحوه، فالأولى أن يجيبه بالإشارة ولا يقطع القراءة، فإن قطعها جاز.
ي. الجمع بين سورتين في ركعةٍ واحدةٍ، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لقد عرفت النَّظائرَ التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل كلّ سورتين في ركعة» (¬1).
ق. يجوز أن يقال: سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام، وكذا الباقي لا كراهة في ذلك.
وكره بعضُ المتقدِّمين هذا، وقال: يُقال السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء، وكذا البواقي.
والصَّواب الأول، فقد عبّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بسورة البقرة وسورة الكهف وغيرهما مما لا يحصي، فعن أبي مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الآيتان من آخر سورة البقرة، مَن قرأهما في ليلة كفتاه» (¬2)، وكذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم -، قال ابن مسعود: «هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» (¬3)، والأحاديث وأقوال السلف في هذا أكثر من أن تحصر (¬4).
ل. اتفق العلماء على استحباب كتابة المصاحف وتحسين كتابتها وتبيينها وإيضاحها، وتحقق الخطّ دون مشقة.
ويستحب نقط المصحف وشكله، فإنه صيانة من اللحن فيه وتصحيفه، وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفاً من التغيير فيه، وقد
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 155، وصحيح مسلم1: 565.
(¬2) في صحيح البخاري5: 84.
(¬3) في صحيح البخاري2: 178.
(¬4) ينظر: التبيان ص171.
ي. الجمع بين سورتين في ركعةٍ واحدةٍ، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لقد عرفت النَّظائرَ التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل كلّ سورتين في ركعة» (¬1).
ق. يجوز أن يقال: سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام، وكذا الباقي لا كراهة في ذلك.
وكره بعضُ المتقدِّمين هذا، وقال: يُقال السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء، وكذا البواقي.
والصَّواب الأول، فقد عبّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بسورة البقرة وسورة الكهف وغيرهما مما لا يحصي، فعن أبي مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الآيتان من آخر سورة البقرة، مَن قرأهما في ليلة كفتاه» (¬2)، وكذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم -، قال ابن مسعود: «هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» (¬3)، والأحاديث وأقوال السلف في هذا أكثر من أن تحصر (¬4).
ل. اتفق العلماء على استحباب كتابة المصاحف وتحسين كتابتها وتبيينها وإيضاحها، وتحقق الخطّ دون مشقة.
ويستحب نقط المصحف وشكله، فإنه صيانة من اللحن فيه وتصحيفه، وأما كراهة الشعبي والنخعي النقط فإنما كرهاه في ذلك الزمان خوفاً من التغيير فيه، وقد
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري1: 155، وصحيح مسلم1: 565.
(¬2) في صحيح البخاري5: 84.
(¬3) في صحيح البخاري2: 178.
(¬4) ينظر: التبيان ص171.