اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن عشر آداب القرآن

أمن ذلك اليوم فلا منع ولا يمتنع من ذلك لكونه محدثاً، فإنه من المحدثات الحسنة، فلم يمنع منه كنظائره مثل تصنيف العلم وبناء المدارس والرباطات وغير ذلك (¬1).
* رابعاً: آداب الناس كلهم مع القرآن:
فعن تميم الداري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (¬2).
والنَّصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى، وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق، ولا يقدر على مثلِه الخلق بأسرهم، ثم تعظيمه وتلاوته حقّ تلاوته، وتحسينها والخشوع عندها، وإقامة حروفه في التِّلاوة، والذَّب عنه لتأويل المحرفين، وتعرض الطاغين، والتصديق بما فيه، والوقوف مع أحكامه، وتفهم علومه وأمثاله، والاعتناء بمواعظه، والتفكر في عجائبه، والعمل بمحكمه، والتَّسليم بمتشابهه، والبحث عن عمومه وخصوصه، وناسخه ومنسوخه، ونشر علومه، والدعاء إليه، وإلى ما ذكرناه من نصيحته، ومنها:
1.تعظيم القرآن:
أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العزيز على الإطلاق وتنزيهه وصيانته.
وأجمعوا على أن مَن جحد منه حرفاً مما أجمع عليه أو زاد حرفاً لم يقرأ به أحد، وهو عالم بذلك فهو كافر.
قال القاضي عياض (¬3): «اعلم أنّ مَن استخفّ بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه أو سبّهما أو جحد حرفاً منه أو كذب بشيء مما صرَّح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفي ما أثبته، وهو عالم بذلك، أو يشكّ في شيء من ذلك، فهو كافر بإجماع المسلمين.
¬__________
(¬1) ينظر: التبيان ص189ـ190.
(¬2) في صحيح مسلم1: 74.
(¬3) في الشفا2: 648ـ649.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 239