الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
ويفيد هذا النص بمنطوقه أن موجب الضرر الأدبي هنا هو العقوبة لا التعويض المالي.
النص: 7: قصة داود وسليمان عليهما السلام: قال تعالى في سورة الأنبياء (??: ?? - ??): {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان، وكلا آتينا حكما وعلما. . . . .
التفسير: النفش هو الرعي بالليل ونقل ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره عن ابن مسعود: (أن الحرث المذكور كان كرما قد أنبت عناقيده فأفسدته الغنم، فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، أي قضى بتمليكه الغنم تعويضا عما أتلفته له، فقال سليمان: غير هذا يا نبي الله. قال: وما ذاك؟ قال: يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها. . .).
كما نقل ابن جرير عن ابن عباس قوله: قال سليمان: إن الحرث لا يخفى على صاحبه ما يخرج منه كل عام، فله من صاحب الغنم أن يبيع من أولادها وأصوافها ومنافعها حتى يستوفي ثمن الحرث. . .).
ونقل عن القاضي شريح قوله: قال سليمان: إن صاحب الكرم قد بقي له أصل أرضه وأصل كرمه فاجعل له أصوافها وألبانها. . .).
ونقل القرطبي في تفسيره أن سيدنا داود رأى قيمة الغنم تقارب قيمة الغلة التي أفسدت كما نقل الفخر الرازي مثل ذلك عن ابن مسعود وشريح ومقاتل.
في هذا النص القرآني ذكرت حادثة معينة من حالات الفعل الضار، وهو رعي غنم شخص لحرث آخر تعديا، وأشير إلى أنها أعقبت حكما قضائيا يتلافى الضرر الذي ألحقته الحادثة بصاحب الحرث، واختلف فيه الرأي القضائي بين داود وسليمان عليهما السلام دون أن يذكر في الآية كيف كان
النص: 7: قصة داود وسليمان عليهما السلام: قال تعالى في سورة الأنبياء (??: ?? - ??): {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان، وكلا آتينا حكما وعلما. . . . .
التفسير: النفش هو الرعي بالليل ونقل ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره عن ابن مسعود: (أن الحرث المذكور كان كرما قد أنبت عناقيده فأفسدته الغنم، فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم، أي قضى بتمليكه الغنم تعويضا عما أتلفته له، فقال سليمان: غير هذا يا نبي الله. قال: وما ذاك؟ قال: يدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان، وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها. . .).
كما نقل ابن جرير عن ابن عباس قوله: قال سليمان: إن الحرث لا يخفى على صاحبه ما يخرج منه كل عام، فله من صاحب الغنم أن يبيع من أولادها وأصوافها ومنافعها حتى يستوفي ثمن الحرث. . .).
ونقل عن القاضي شريح قوله: قال سليمان: إن صاحب الكرم قد بقي له أصل أرضه وأصل كرمه فاجعل له أصوافها وألبانها. . .).
ونقل القرطبي في تفسيره أن سيدنا داود رأى قيمة الغنم تقارب قيمة الغلة التي أفسدت كما نقل الفخر الرازي مثل ذلك عن ابن مسعود وشريح ومقاتل.
في هذا النص القرآني ذكرت حادثة معينة من حالات الفعل الضار، وهو رعي غنم شخص لحرث آخر تعديا، وأشير إلى أنها أعقبت حكما قضائيا يتلافى الضرر الذي ألحقته الحادثة بصاحب الحرث، واختلف فيه الرأي القضائي بين داود وسليمان عليهما السلام دون أن يذكر في الآية كيف كان