اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفعل الضار والضمان فيه

أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)

الفعل الضار والضمان فيه

الكبيرة الإثم، ويستفاد هذا من عد الشتم والقذف مثل التعدي على النفس والحقوق بسفك الدم وأكل المال. وهذا يؤكد أن الضرر الأدبي يوجب تدبيراً زجرياً يزيله ويمحو أثره.
النص 11: لا ضرر ولا ضرار: روى أحمد وابن ماجة والدارقطني وغيرهم عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا ضرر ولا ضرار. انظر: سنن ابن ماجه كتاب الأحكام (2/ 784)، ومسند أحمد (327/5). ورواه مالك في الموطأ (2 / 745) مرسلاً. وانظر شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 32 ط. دار الفكر - بيروت)، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 265). وأفاض الشوكاني في تخريجه بطرقه المتعددة. وطعن ابن حزم في صحة سنده لكنه قرّر صحة مضمونه. وتعضده كليات الشريعة وجزئياتها. (انظر: نيل الأوطار للشوكاني 5/ 261، ونظرية التعسف في استعمال الحق للدكتور فتحي الدريني ص ??? و ???).
يقول والدي الشيخ أحمد الزرقاء رحمه الله في شرحه للقاعدة الثامنة عشرة من المجلة التي لفظها هو هذا الحديث الشريف الحسن: «لا ضرر ولا ضرار): (أي لا فعل ضرر ولا ضرار بأحد في ديننا، أي لا يجوز شرعاً لأحد أن يُلحق بآخر ضرراً ولا ضراراً، وقد سبق ذلك بأسلوب نفي الجنس ليكون أبلغ في النهي والزجر والضرار بكسر الضاد المعجمة من ضره وضاره بمعنى، وهو خلاف النفع، كذا قاله الجوهري، فيكون الثاني على هذا تأكيدا للأول. لكن المشهور أن بينهما فرقاً، فحمل اللفظ على التأسيس أولى من حمله على التأكيد. واختلف في الفرق على أقوال أحسنها: أن الضرر إلحاق مفسدة بالغير مطلقاً، والضرار إلحاق مفسدة بالغير على وجه المقابلة له وهذا أليق بلفظ الضرار، إذ الفعال مصدر قياسي لفاعَلَ الذي يدل على المشاركة
المجلد
العرض
7%
تسللي / 257