الفعل الضار والضمان فيه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفعل الضار والضمان فيه
وفي أواخر السبعينيات نبهت اللجنة فانتبهت إلى أن عملها كله سيذهب سدى إن لم تقم المشروع على أساس التراث من الشريعة وفقهها، إذ لا يمكن أن يُؤْمَل، لأي تقنين مدني، أن تتفق البلاد العربية على تبنيه وتطبيقه إن لم يكن مستمداً من التراث الفقهي. فهذا الاستمداد هو الطريق الوحيد لأن يكون للقانون تقديره واحترامه المنشود في نفوس المسلمين وهو في الوقت نفسه ميراث حضاري عربي أصيل يعتز به غير المسلمين من المواطنين العرب، إذ ليس لدى أحد من هؤلاء المواطنين ما يخالفه، فهو أولى بهم من المصادر الأجنبية الغريبة عن العربية، والتي تفرض علينا التبعية. وعندئذ حوّلت اللجنة الشراع إلى هذا الاتجاه في الاستمداد.
وعقب ذلك تم تحويل مركز جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس، فتوقف هذا المشروع فترة ثم استؤنف في تونس على هذا الاتجاه، وأُلْفَتْ، إلى جانب اللجنة التي كانت مكوّنة على أساس تمثيل البلاد العربية، لجنة خبراء من فقهاء الشريعة ورجال القانون، مكوّنة على أساس الخبرة من أي جهة كان الخبير، لا على أساس تمثيل البلاد العربية، لتقوم بوضع النصوص مع تأصيلها على أصول الشريعة وفقهها، غير متقيّدة بمذهب فقهي معين.
فبدأت لجنة الخبراء العمل في دورات تعقد مرتين كل عام، ثم يُعرض ما تنتهي إليه لجنة الخبراء سنوياً على اللجنة العامة الممثلة للبلاد العربية، ولها الرأي النهائي في النصوص التي تأتيها من لجنة الخبراء، وفي مذكراتها التأصيلية.
وقد قررت اللجنة العامة تسمية المشروع الموحد باسم: قانون المعاملات المالية الموحد، بدلاً من القانون المدني، لأن هذه التسمية أجنبية لا نجدها في كتب التراث التي يستعمل فيها فقهاؤنا في موضوعها نفسه اصطلاح: المعاملات.
وقد كانت لجنة الخبراء ومنها كاتب هذا البحث تتوزع العمل فيما بينها، فيقدم كل عضو القسم الذي يُعهد إليه به، ثم يجتمع الخبراء جميعاً
وعقب ذلك تم تحويل مركز جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس، فتوقف هذا المشروع فترة ثم استؤنف في تونس على هذا الاتجاه، وأُلْفَتْ، إلى جانب اللجنة التي كانت مكوّنة على أساس تمثيل البلاد العربية، لجنة خبراء من فقهاء الشريعة ورجال القانون، مكوّنة على أساس الخبرة من أي جهة كان الخبير، لا على أساس تمثيل البلاد العربية، لتقوم بوضع النصوص مع تأصيلها على أصول الشريعة وفقهها، غير متقيّدة بمذهب فقهي معين.
فبدأت لجنة الخبراء العمل في دورات تعقد مرتين كل عام، ثم يُعرض ما تنتهي إليه لجنة الخبراء سنوياً على اللجنة العامة الممثلة للبلاد العربية، ولها الرأي النهائي في النصوص التي تأتيها من لجنة الخبراء، وفي مذكراتها التأصيلية.
وقد قررت اللجنة العامة تسمية المشروع الموحد باسم: قانون المعاملات المالية الموحد، بدلاً من القانون المدني، لأن هذه التسمية أجنبية لا نجدها في كتب التراث التي يستعمل فيها فقهاؤنا في موضوعها نفسه اصطلاح: المعاملات.
وقد كانت لجنة الخبراء ومنها كاتب هذا البحث تتوزع العمل فيما بينها، فيقدم كل عضو القسم الذي يُعهد إليه به، ثم يجتمع الخبراء جميعاً