الفقه الإسلامي ومدارسه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفقه الإسلامي ومدارسه
الرسول: «لا تجتمع أمتي على الضلالة والمراد بالأمة علماؤها.
والإجماع في ذاته دليل شرعي يقرر ويثبت الحكم الشرعي المجمع عليه. ومعنى ذلك أنه لا يشترط للعمل بموجب الإجماع أن يكون دليله من الكتاب والسنة مذكوراً معه، وإلا لم يكن الإجماع هو الدليل، وإن كان في الواقع لا يخلو عن دليل استند إليه المجمعون من أصول الشريعة وهم أدرى بها.
ومن أمثلة المسائل التي انعقد عليها الإجماع ولم يرد بها نص في الكتاب أو السنة النبوية، ميراث الجد أب الأب مع الابن فيما لو مات شخص وله ابن وجد. فقد أجمع الصحابة أن جد الميت يرث مع وجود حفيده ابن الميت سدس التركة وهو النصيب الذي كان يرثه أبو الميت لو كان حياً، فيحل جد الميت محل أبيه في هذا الإرث.
ويلحظ أن المسائل التي دليل حكمها الإجماع وحده فقط قليلة، ويرجع تاريخها إلى عصر الخلفاء الراشدين أو الصدر الأول منه، لأن الصحابة بعد عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفرقوا في مختلف الأمصار
والإجماع في ذاته دليل شرعي يقرر ويثبت الحكم الشرعي المجمع عليه. ومعنى ذلك أنه لا يشترط للعمل بموجب الإجماع أن يكون دليله من الكتاب والسنة مذكوراً معه، وإلا لم يكن الإجماع هو الدليل، وإن كان في الواقع لا يخلو عن دليل استند إليه المجمعون من أصول الشريعة وهم أدرى بها.
ومن أمثلة المسائل التي انعقد عليها الإجماع ولم يرد بها نص في الكتاب أو السنة النبوية، ميراث الجد أب الأب مع الابن فيما لو مات شخص وله ابن وجد. فقد أجمع الصحابة أن جد الميت يرث مع وجود حفيده ابن الميت سدس التركة وهو النصيب الذي كان يرثه أبو الميت لو كان حياً، فيحل جد الميت محل أبيه في هذا الإرث.
ويلحظ أن المسائل التي دليل حكمها الإجماع وحده فقط قليلة، ويرجع تاريخها إلى عصر الخلفاء الراشدين أو الصدر الأول منه، لأن الصحابة بعد عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفرقوا في مختلف الأمصار