الفقه الإسلامي ومدارسه - أحمد بن الشيخ محمد الزرقا (ت ١٣٥٧ هـ - ١٩٣٨ م)
الفقه الإسلامي ومدارسه
فحيثما لا يوجد في الواقعة نص عليها بخصوصها، ولا تدخل تحت نص عام لتعتبر مشمولة به وجزئية من جزئياته، ووجد الفقهاء نصاً في حادثة قد حكم المشرع فيها بحكم معلل قد صرح النص بعلته وسببه، أو كانت علته واضحة من مناسبة وروده، ورأوا أن العلة الموجبة للحكم في الحادثة المنصوص عليها تشبه العلة في الحادثة الجديدة التي لا نص فيها، فإنهم يلحقون الجديدة الثانية بالأولى في الحكم لاتحادهما في العلة باعتبار أن الحكم يدور مع العلة، وإن كان الموضوع مختلفاً.
وواضح من هذا أن القياس يأتي دوره في المرتبة الرابعة بعد الكتاب والسنة والإجماع. فلا يلجأ إليه في الاستدلال على حكم حادثة إلا حين سكوت المصادر الثلاثة التي قبله عن حكمها.
أمثلة واقعية للقياس: (1) - ورد النص القرآني بالنهي عن البيع وقت الأذان للصلاة يوم الجمعة، فقاس الفقهاء عليه حرمة التعاقد بعقود أخرى كالإجارة مثلاً، لأن علة النهي أن البيع يلهي
وواضح من هذا أن القياس يأتي دوره في المرتبة الرابعة بعد الكتاب والسنة والإجماع. فلا يلجأ إليه في الاستدلال على حكم حادثة إلا حين سكوت المصادر الثلاثة التي قبله عن حكمها.
أمثلة واقعية للقياس: (1) - ورد النص القرآني بالنهي عن البيع وقت الأذان للصلاة يوم الجمعة، فقاس الفقهاء عليه حرمة التعاقد بعقود أخرى كالإجارة مثلاً، لأن علة النهي أن البيع يلهي