اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

وأما الإجماع فقد نقله ابن العربي وابن التين وأبو الوليد الباجي ومحمد الخضر الشنقيطي (¬1)، وغيرهم.
وخالف العلامة ابن تيمية وتبعه تلميذه ابن القيم، ولحق بهم الشوكاني والصنعاني - رضي الله عنهم - وكثيرٌ من المعاصرين، وقالوا: بوقوعه واحداً؛ محتجين بأنَّ هذا الخلاف وقع في عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم، لكنَّه لا يثبت هذا القول عن أحد يعتد به قبلهم على من يمحص ويدقق، وقد حقق هذا الدكتور هاشم جميل (¬2) والكوثري (¬3)، وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((بيان مشكل الأحاديث الواردة في أنَّ الطلاق الثلاث واحدة)): اعلم أنَّه لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أئمة السلف المعتد بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام شيء صريح في أنَّ الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة إذا سبق بلفظ واحد (¬4).
واحتجوا بقوله - جل جلاله -: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}: أي مرة بعد مرة, كما إذا قيل للرجل: سبح مرتين، أو سبح ثلاث مرات، أو مئة مرة، فلا بد أن يقول: سبحان الله، سبحان الله، حتى يستوفي العدد.
¬__________
(¬1) ينظر: المنتقى لأبي الوليد الباجي 4: 4، ولزوم الطلاق ص6، وغيرهما.
(¬2) في فقه سعيد بن المسيب 3: 319.
(¬3) في الإشفاق في أحكام الطلاق ص62 - 63.
(¬4) عن السير الحثيث إلى الطلاق الثلاث للحافظ جمال الدين بن عبد الهادي الحنبلي، من محفوظات الظاهرية بدمشق برقم (99 مجاميع) عن الإشفاق ص34.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 324