الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
وأجيب عنه بأجوبة عديدة منها:
الأول: أخرجه أبو داود بلفظ: «أما علمت أنَّ الرجل كان إذا طلق امرأة ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة ... » الحديث، فتمسَّك بهذا السياق من أعلّ الحديث، وقال: إنَّما قال ابن عباس - رضي الله عنه - ذلك في غير المدخول بها، وهو جواب إسحاق بن راهويه - رضي الله عنه - وجماعة، وبه جزم زكريا الساجي - رضي الله عنه - من الشافعية.
الثاني: دعوى شذوذ رواية طاوس - رضي الله عنه -، وهي طريقة البيهقيّ - رضي الله عنه - فإنَّه ساق الروايات عن ابن عباس - رضي الله عنه - بلزوم الثلاث ثمّ نقل عن ابن المنذر أنَّه لا يظن بابن عباس أنَّه يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً ويفتي بخلافه، فيتعيَّن المصير إلى الترجيح، والأخذ بقول الأكثر أولى من الأخذ بقول الواحد إذا خالفهم. وقال ابن العربي: هذا حديث مختلف في صحّته فكيف يقدّم على الإجماع.
الثالث: دعوى أنَّه ورد في صورة خاصة، فقال ابن سريج وغيره: يشبه أن يكون ورد في تكرير اللفظ: كأن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وكانوا أولاً على سلامة صدورهم يقبل منهم أنَّهم أرادوا التأكيد، فلمَّا كثر الناس في زمن عمر - رضي الله عنه - وكثر فيهم الخداع ونحوه مما يمنع قبول من ادعى التأكيد، حمل عمر - رضي الله عنه - اللفظ على ظاهر التكرار فأمضاه عليهم، وهذا الجواب ارتضاه القرطبي وقواه بقول عمر - رضي الله عنه -: إنَّ الناس استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، وكذا قال النووي: إنَّ هذا أصح الأجوبة.
الأول: أخرجه أبو داود بلفظ: «أما علمت أنَّ الرجل كان إذا طلق امرأة ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة ... » الحديث، فتمسَّك بهذا السياق من أعلّ الحديث، وقال: إنَّما قال ابن عباس - رضي الله عنه - ذلك في غير المدخول بها، وهو جواب إسحاق بن راهويه - رضي الله عنه - وجماعة، وبه جزم زكريا الساجي - رضي الله عنه - من الشافعية.
الثاني: دعوى شذوذ رواية طاوس - رضي الله عنه -، وهي طريقة البيهقيّ - رضي الله عنه - فإنَّه ساق الروايات عن ابن عباس - رضي الله عنه - بلزوم الثلاث ثمّ نقل عن ابن المنذر أنَّه لا يظن بابن عباس أنَّه يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً ويفتي بخلافه، فيتعيَّن المصير إلى الترجيح، والأخذ بقول الأكثر أولى من الأخذ بقول الواحد إذا خالفهم. وقال ابن العربي: هذا حديث مختلف في صحّته فكيف يقدّم على الإجماع.
الثالث: دعوى أنَّه ورد في صورة خاصة، فقال ابن سريج وغيره: يشبه أن يكون ورد في تكرير اللفظ: كأن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وكانوا أولاً على سلامة صدورهم يقبل منهم أنَّهم أرادوا التأكيد، فلمَّا كثر الناس في زمن عمر - رضي الله عنه - وكثر فيهم الخداع ونحوه مما يمنع قبول من ادعى التأكيد، حمل عمر - رضي الله عنه - اللفظ على ظاهر التكرار فأمضاه عليهم، وهذا الجواب ارتضاه القرطبي وقواه بقول عمر - رضي الله عنه -: إنَّ الناس استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، وكذا قال النووي: إنَّ هذا أصح الأجوبة.