اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

النصوص القديمة نوافذ الترخيص والتجوَّز، فمتى وجدنا لجوازها منفذاً نفذنا منه، لا أن نأخذ بدلائل التضييق ووجوهه عندما يكون في النصّ وجهان في الدلالة، هذا ما أعتقد أنَّه يجب أن يكون منهاجنا الفقهي في معالجة الأمور الدينية، بعد أن تكون في هذه الأمور المصلحة ظاهرة لا مفسدة».
وقال الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي عند الكلام عن المنهج الذي اتبعه في كتابه: «الفقه الإسلامي وأدلته» (¬1): «قد أذكر ترجيحاً بين الآراء بحسب ما يبدو لي، وبخاصة في مقابلة الحديث الضعيف، أو لما أرى في مذهب ما من تحقيق مصلحة، أو دفع مفسدة ومضرة».
وقال الأستاذ الدكتور القرضاوي (¬2): «وأود أن أنبيه أنَّ هناك فرقاً كبيراً بين التيسير لدى بعض العلماء المعتبرين، والتسيب لدى بعض الدخلاء على العلم، فالتيسير له أسبابه، وله أصوله وقواعده، وله شروطه وضوابطه، أما التسيّب فليس له أصول وضوابط، إلا اتباع الهوى، ومجاراة العصر، والعمل على إرضاء الخلق ولو بسخط الخالق».
وهذا عجيب من الدكتور الفاضل كيف جعل التيسير أصلاً، وجعل له شروطه وضوابطه، وكأنَّه طبق هذا الأصل في كتابه: «الحلال والحرام»،
¬__________
(¬1) الفقه الإسلامي 1: 10.
(¬2) في مقدمة فتاوى الزرقا ص10.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 324