اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

حتى اشتهر بين العوام بكتاب: «الحلال والحلال»؛ لكثرة ما فيه من التحليل وإن خالف النصوص الشرعية وجميع الفقهاء: كمسألة جواز مصافحة النساء (¬1)، وليس هنا محل عرض أدلة المسألة، وقد بينتها في كتاب: «البيان في الأيمان والنذور والحظر والإباحة» (¬2).
وإنَّما أقول: أليس وظيفة الفقيه هي بيان مراد الله فقط، لا التشريع ابتدءاً من أصل موهوم يسمّى التيسر أو المصلحة؟! قال الإمام الكوثري (¬3): «وعمل الفقهاء إنَّما هو الفهم من الكتاب والسنة، وليس لأحد سوى صاحب الشرع دخل في التشريع ... وأما المتأخرون من الفقهاء فليس لهم إلا أن يتكلموا في نوازل جديدة لا أن يبدو آراء في الشرع على خلاف ما فهمه من النصوص رجال الصدر الأول الذين هم أهل اللسان، المطلعون على لغة التخاطب بين الصحابة قبل أن يعتريها تغيير وتحوير، والمتلقون للعلم عن الذين شهدوا الوحي، فما فهموه من الشرع فهو المفهوم، وما أبعدوه عن أن يكون دليلاً شرعياً بعيد عن أن يتمسك به».
وأنبه هنا أنَّه لا انتقاص من هؤلاء العلماء عند التمثيل على هذا الأصل وغيره بهم، وليس لمثلي أن يفعل ذلك، وليست هذه سبيلي، وإنَّما المقصد
¬__________
(¬1) ينظر: حكم مصافحة المرأة ص167 عن فتاوى المرأة المسلمة ص99 - 100 للقرضاوي.
(¬2) ينظر: البيان ص233 - 241.
(¬3) في مقالة شرع الله ص184.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 324