اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

التنبيه على المنهج المتبع لا غير، فمثلاً الأستاذ الزرقا، عالم كبيرٌ مشهودٌ بعلمه وتمكنه من كتب الفقهاء، وتحليل النصوص، وهذا أمر لا يختلف فيه اثنان، وإنَّما نلفت الانتباه على أنَّ تأثره بالمدرسة العصرية القائمة على الدمج بين المذاهب والانتقاء منها كيفما شاء، وكذلك الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي، فإنَّه لا يقل عنه في المكانة والعلمية وغيرهما مما نذكرهم، ولكن كما سبق فإنَّ مرادنا بيان المنهج؛ لإعادة الأمة إلى منهج سلفها الصالح من الاجتهاد والترجيح لا غير.
الثاني: التنبيه على أحكام الشريعة بهذه الصورة النازلة من السماء، والتي مشى عليها علماء الأمة طوال هذه القرون لا تخالف التيسير ورفع الحرج؛ بدليل: إنَّ الله - جل جلاله - القائل:
1. {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا} البقرة: 286.
2. {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} المائدة: 6.
3. {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} الحج: 78.
4. {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر} البقرة: 185.
الدالة على أنَّه لا يكلفنا أكثر من نطيع، ولا يريد الحرج لنا، ولا التعسير، هو الذي حرم الربا، والزنا، وشرب الخمر، وأكل الخنزير، ولعب القمار، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وهي في الظاهر عسر وحرج؛ لما فيها تقييد النفس، وعدم إعطائها حريتها في كل تصرفاتها،
المجلد
العرض
35%
تسللي / 324