الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» (¬1)، قال الإمامان المرغيناني (¬2) والزيلعي (¬3): «وما شرط الحول إلا للتيسير».
الرابع: إنَّه لا ينبغي أن تفهم قاعدة: المشقة تجلب التيسير على إطلاقها، بل إنَّها محمولة على حالات وهيئات خاصة، وعليها تخرج الرخص الشرعية عامة، وتفصيل الكلام على هذه القاعدة في كتب القواعد والأشباه والنظائر، وإنَّما أذكر إجمالاً معناها في أسطر، وهو:
إنَّ في المشقات حرجاً، والحرج ممنوع عن المكلف بنصوص الشريعة، فجلبها للتيسير مشروط بعدم مصادمتها نصّاً، وهذه القاعدة تعتبر من أسس الشريعة، والمراد بالمشقة المنفية بالنصوص، والداعية إلى التخفيف والترخيص بمقتضى القاعدة إنَّما هي المشقة المتجاوزة للحدود العادية.
أما المشقة الطبيعية في الحدود العادية التي يستلزمها عادة أداء الواجبات والقيام بالمساعي التي تقتضيها الحياة الصالحة، فلا مانع منها، بل لا يمكن انفكاك التكاليف المشروعة عنها: كمشقة الجهاد، وألم الحدود، ورجم الزناة، وقتل البغاة والمفسدين والجناة، فلا أثر لها في جلب تيسير ولا تخفيف، ومن مسائل هذه القاعدة:
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 100، والأحاديث المختارة 2: 154، وغيره.
(¬2) في الهداية 2: 197.
(¬3) في تبيين الحقائق 1: 273.
الرابع: إنَّه لا ينبغي أن تفهم قاعدة: المشقة تجلب التيسير على إطلاقها، بل إنَّها محمولة على حالات وهيئات خاصة، وعليها تخرج الرخص الشرعية عامة، وتفصيل الكلام على هذه القاعدة في كتب القواعد والأشباه والنظائر، وإنَّما أذكر إجمالاً معناها في أسطر، وهو:
إنَّ في المشقات حرجاً، والحرج ممنوع عن المكلف بنصوص الشريعة، فجلبها للتيسير مشروط بعدم مصادمتها نصّاً، وهذه القاعدة تعتبر من أسس الشريعة، والمراد بالمشقة المنفية بالنصوص، والداعية إلى التخفيف والترخيص بمقتضى القاعدة إنَّما هي المشقة المتجاوزة للحدود العادية.
أما المشقة الطبيعية في الحدود العادية التي يستلزمها عادة أداء الواجبات والقيام بالمساعي التي تقتضيها الحياة الصالحة، فلا مانع منها، بل لا يمكن انفكاك التكاليف المشروعة عنها: كمشقة الجهاد، وألم الحدود، ورجم الزناة، وقتل البغاة والمفسدين والجناة، فلا أثر لها في جلب تيسير ولا تخفيف، ومن مسائل هذه القاعدة:
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 100، والأحاديث المختارة 2: 154، وغيره.
(¬2) في الهداية 2: 197.
(¬3) في تبيين الحقائق 1: 273.