اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

الأحكام بسبب ذلك أفراد بالمئة، وكل ذلك موضح ويمكن معرفته وفهمه من خلال كتب فقهائنا، والعبادات تشتمل ربع الأحكام الفقهية.
أما الربع الثاني وهو الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ونلحق بها الميراث على التقسيم المعاصر، فإنَّ الرجل فيها هو الرجل، والمرأة هي المرأة مهما تغير الزمان، فكل منهم يرغب بالآخر، ويسعد به، فلا بدّ من عقد يجمعهما ويحفظ حقوقهما، ويسمّى الزواج، وإذا تنازعا نحتاج إلى التفرقة بينهما بما يسمى الطلاق، فلم يبقَ محلّ للتغيير إلا بعض الإجراءات القضائية التي تتبع في تطبيق ذلك، وهذه لا تأثير لها في الأحكام الشرعية فيما عدا تطبيقها.
وأما الموت فهو سنة الله في خلقه، وإذا مات الإنسان وبقي وراءه تركة، فإنَّه لا بدّ من تقسيمها طبق للآيات القرآنية الصريحة في ذلك، فلم يعلم أنَّ الأمر يحتمل التغيير والتبديل؛ لأنَّه لا جديد فيه.
وهكذا ستجد الحكم في الحدود والسرقة واللقطة واللقيط والوديعة والعارية والهبة وغيرها إلا ما في كتاب الأيمان من بناء الأحكام على العرف: بمعنى فهم مراد المتكلم من كلامه من خلال المعنى المشهور لكلامه في العرف إن لم يكن له نية، فالعرف ليس له دخل إلا فهم معنى كلام المتكلم؛ لنعرف الحكم الشرعي لكلامه.
وبذلك يبقى الأمر في التغير محصور على مدّعاهم في ربع واحد وهو المعاملات من بيوع وشركات وأمثالهما، ومع ذلك نجد البيع هو بحاله في كل
المجلد
العرض
38%
تسللي / 324