الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
زمان ومكان؛ إلا ما طرأ عليه من صور جديدة تحتاج إلى معرفة أحكامها، وكذلك الشركات فإنَّ الصور التي ذكرها الفقهاء لها وجود في الواقع إلا أنَّه ظهر لنا أنواع من الشركات وصور من التعامل المادي بسبب انتشار الرأسمالية، وهي تحتاج إلى معرفة حكمهما الشرعي، ولا وسيلة إلى ذلك إلا بتتبع كلام الفقهاء وفروعهم وبناء ما جدّ من مسائل على أصولهم وقواعدهم.
وبذلك يتبين أنَّ الأمر خلاف ما يقولون، فلا بدّ من قراءة الكتب الفقهية وفهم مسائلها بدقة متناهية؛ لمعرفة كيفية بناء الأحكام، والتفريع عليها، وإلا فإنَّ الإنسان سيكون دائراً في هوى نفسه، وملعبة بين الأفكار الشرقية والغريبة، وإنَّه لا محيص لنا في التخليل أن نبذ شيء من الفقه حتى كتاب العتاق، فإنَّه وإن توقف بيع العبيد وشرائهم في أكثر البلاد، إلا أنَّه يستفاد من مسائلهم كثيراً من المسائل المعاصرة من خلال تتبع علل النصوص ومراميها.
وفي ذلك يقول الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬1): «وأما تخيل تغير الأحكام باختلاف الزمن مطلقاً بدون نظر إلى ما قرره الفقهاء فتنزيل لشرع الله منزلة الأحكام الوضعية، وذلك مما يأباه أهل الدين ... ».
الثاني: إنَّ للعرف تعريفاً وشروطاً وأحكاماً على خلاف ما يقولون، وتفصيل ذلك في الكتاب النافع الماتع: «العرف والعادة في رأي الفقهاء»
¬__________
(¬1) في مقالة الدين والفقه ص180.
وبذلك يتبين أنَّ الأمر خلاف ما يقولون، فلا بدّ من قراءة الكتب الفقهية وفهم مسائلها بدقة متناهية؛ لمعرفة كيفية بناء الأحكام، والتفريع عليها، وإلا فإنَّ الإنسان سيكون دائراً في هوى نفسه، وملعبة بين الأفكار الشرقية والغريبة، وإنَّه لا محيص لنا في التخليل أن نبذ شيء من الفقه حتى كتاب العتاق، فإنَّه وإن توقف بيع العبيد وشرائهم في أكثر البلاد، إلا أنَّه يستفاد من مسائلهم كثيراً من المسائل المعاصرة من خلال تتبع علل النصوص ومراميها.
وفي ذلك يقول الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬1): «وأما تخيل تغير الأحكام باختلاف الزمن مطلقاً بدون نظر إلى ما قرره الفقهاء فتنزيل لشرع الله منزلة الأحكام الوضعية، وذلك مما يأباه أهل الدين ... ».
الثاني: إنَّ للعرف تعريفاً وشروطاً وأحكاماً على خلاف ما يقولون، وتفصيل ذلك في الكتاب النافع الماتع: «العرف والعادة في رأي الفقهاء»
¬__________
(¬1) في مقالة الدين والفقه ص180.