اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

يتخذه الفقيه دليلاً على قواعد صالحة لتنظيم روابط الناس ما لم يؤيده أصل من أصول الفقه».
ثانياً: شروط اعتبار العرف:
1.أن يكون العرف مطرداً أو غالباً، قال في «الأشباه»: «إنَّما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت»، والغلبة والاطراد إنَّما يعتبران إذا وجدا عند أهل العرف من البلاد أو الطوائف، أما الشهرة في كتب الفقه فلا عبرة بها، حتى لو رود على المفتي من يستفتيه في واقعة عرفية كان عليه أن ينظر في عوائد بلده فيبني حكمه عليها لا على ما اشتهر في كتب المذاهب ... (¬1).
2.أن يكون العرف عاماً في جميع بلاد الإسلام، فإنَّ جمهور الفقهاء يشترطون لاعتبار العرف أن يكون عاماً في بلاد الإسلام كلها، وأنَّ العرف الخاص لا يعتبر عندهم ... وخالف في هذا الشرط مشايخ بلخ وبخارى وخوارزم وأبو الليث وأبو علي النسفي، فقالوا باعتبار العرف الخاص دليلاً مخصصاً؛ ولذلك أفتوا بجواز كثير من المعاملات التي يمنعها الدليل؛ فأفتى مشايخ بلخ بجواز استئجار الحائك في الغزل ببعض ما يخرج من عمله مع أنَّه ممنوع بدلالة نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قفيز الطحان (¬2) ... لكنَّ العرف الخاص على رأيهم
¬__________
(¬1) ينظر: العرف والعادة ص56.
(¬2) في سنن البيهقي الكبرى 5: 339، وسنن الدارقطني 3: 47، قال ابن الملقن في خلاصة
البدر المنير 2: 107: رواه الدارقطني من رواية أبي سعيد بإسناد فيه مجهول، وفي تلخيص الحبير 3: 60: وقفيز الطحان فسره ابن المبارك أحد رواة الحديث: بأنَّ صورته: أن يقال للطحان: اطحن بكذا وكذا بزيادة قفيز من نفس الطحين، وقيل: هو طحن الصبرة لا يعلم مكيلها بقفيز منها.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 324