الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
2.أما إذا ورد هذا الاصطلاح في الكتب التي تعنى بالخلاف داخل المذهب، فإنَّهم يقصدون به جلّ الرواة عن مالك (¬1).
وفي الاصطلاح العام لا يخرج عن المعنى اللغوي؛ لأنَّه يعبر بالجمهور عن الأكثر والغالب من العلماء في هذا العلم.
وبيان فساد هذا الأصل من وجوه:
أولاً: إن اعتماد هذا الأصل للترجيح بين المذاهب الفقهية غير معتبر، ولم يذكر في كتب أصول الفقه ولا غيرها أصلاً للترجيح؛ لما سيأتي من أسباب.
أما ما ذكر في كتب رسم المفتي من أنَّه إذا صحح قولان في المذهب فإنَّ المفتي يختار أي منهما للفتوى، وذلك إذا لم يكن لأحدهما مرجح قبل التصحيح أو بعده، وذكر العلامة ابن عابدين - رضي الله عنه - (¬2) عشرة من هذه المرجحات: السادس منها: «ما إذا كان أحد القولين المصححين قال به - جل جلاله - المشايخ العظام، ففي «شرح البيري على الأشباه والنظائر»: إنَّ المقرر عن المشايخ أنَّه متى اختلف في المسألة، فالعبرة بما قاله الأكثر».
وهذا يختلف عن هذا الأصل؛ لأنَّ كلَّ مذهب له أصوله التي سار عليها المجتهدون فيه، فالخلاف فيه منبثق من التخريج من فرع، أو البناء على
¬__________
(¬1) ينظر: مصطلحات المذاهب الفقهية ص153.
(¬2) في شرح رسم المفتي 1: 40.
وفي الاصطلاح العام لا يخرج عن المعنى اللغوي؛ لأنَّه يعبر بالجمهور عن الأكثر والغالب من العلماء في هذا العلم.
وبيان فساد هذا الأصل من وجوه:
أولاً: إن اعتماد هذا الأصل للترجيح بين المذاهب الفقهية غير معتبر، ولم يذكر في كتب أصول الفقه ولا غيرها أصلاً للترجيح؛ لما سيأتي من أسباب.
أما ما ذكر في كتب رسم المفتي من أنَّه إذا صحح قولان في المذهب فإنَّ المفتي يختار أي منهما للفتوى، وذلك إذا لم يكن لأحدهما مرجح قبل التصحيح أو بعده، وذكر العلامة ابن عابدين - رضي الله عنه - (¬2) عشرة من هذه المرجحات: السادس منها: «ما إذا كان أحد القولين المصححين قال به - جل جلاله - المشايخ العظام، ففي «شرح البيري على الأشباه والنظائر»: إنَّ المقرر عن المشايخ أنَّه متى اختلف في المسألة، فالعبرة بما قاله الأكثر».
وهذا يختلف عن هذا الأصل؛ لأنَّ كلَّ مذهب له أصوله التي سار عليها المجتهدون فيه، فالخلاف فيه منبثق من التخريج من فرع، أو البناء على
¬__________
(¬1) ينظر: مصطلحات المذاهب الفقهية ص153.
(¬2) في شرح رسم المفتي 1: 40.