اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

ذلك في كتاب «المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي» ـ لا كما ظنَّه البعض من اعتبار الصاحبين مجتهدين في المذهب، بل إنَّ الإمام زفر - رضي الله عنه - مجتهد مستقل اعترفت له باجتهاده؛ لأنَّه يفتى على قوله في أكثر من سبعة عشرة مسألة.
وبذلك يكون الأئمة الثلاثة إذا خالفوا الحنفية ليس هم الجمهور، بل إما أن يكون الحنفية هم الجمهور على عدّ الإمام زفر - رضي الله عنه -، أو يكون كلا الطرفين متساويين إن لم نعد الإمام زفر - رضي الله عنه -، وهذا مجرد تمثيل لخرق هذا الأصل؛ لكونه غير معتبر مطلقاً على حدّ كلامهم وقسمتهم.
2.إن كان الاعتبار لجميع علماء الأمة قاطبة، فيستحيل عدَّهم وإحصاءهم في عصر واحد، فما بالك في عصور عديدة؛ لأنَّهم بلغوا الملايين، وما يذكر في كتب الخلاف لا يتجاوز العشرات فحسب، ومع ذلك لو دققنا النظر نجد أنَّ المذهب الحنفي أكثر المذاهب انتشاراً وشيوعاً في البلاد وبين العباد وبه حكمت الدولة الإسلامية المعاقبة كالعباسيين والعثمانيين، فلا شكَّ أنَّ علماءه أضعاف علماء المذاهب الأخرى قاطبة؛ لأنَّهم ذكروا أنَّ ثلثي المسلمين على مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فعلى ذلك يكونون هم الجمهور دائماً.
وعلى هذين الاعتبارين يكون الحنفية هم الجمهور دائماً، فرأيهم راجح لذلك، وهذا باطل لم يقل به أحد استناداً إلى هذا الأصل الفاسد.
ثالثاً: إن ما سبق أن حررناه من أن أهل السنة من أئمة المذاهب وأتباعهم يقولون بأنَّ الحق عند الله متعدد بخلاف المعتزلة فإنَّهم يقولون: إن
المجلد
العرض
46%
تسللي / 324