اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره

صلاح أبو الحاج
الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث أصول الفقه المقارن

أما الثلاثين التي استثناها الإمام الشافعي - رضي الله عنه -، فإنَّه مطلع عليها، ولكنَّه لعدم أخذه بها؛ لمخالفتها عمل المدينة مثلاً لا يحدث بها؛ فلذلك لم يأخذها الإمام الشافعي منه - رضي الله عنهم -.
وأما الإمام أحمد - رضي الله عنه - فمسنده الضخم يغني عن الكلام في اطلاعه على أحاديث الأحكام.
وأما الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - فمسانيده الخمسة عشر التي جمعها له أصحابه، وجمعها الخوارزمي في «جامع المسانيد» فيها كفاية وردّ على كل مفتر، بالإضافة إلى كونه تابعياً وقريباً من العهد النبوي، وكذلك وجوده في موطن الحديث وغيره من العلماء، وغيرها من الأسباب كما سبق، وسيأتي إن شاء الله.
3.إنَّ عدم أخذ الأئمة ببعض حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس لأنَّه لم يصلهم، ولكن لكونه مخالفاً لما رسموه من قواعد في التثبت بما ينقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكل له طرقه في النقل عن خير البرية - صلى الله عليه وسلم - من شيوخه وشيوخ وشيوخه، فالإمام مالك - رضي الله عنه - لا يعتد بحديث أحاديث يخالف نقلاً متواتراً عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وهو ما يسميه عمل أهل المدينة؛ إذ يقول في رسالته إلى الليث بن سعد: «فإذا كان الأمر بالمدينة معمولاً به لم أر لأحد خلافه؛ للذي في
المجلد
العرض
49%
تسللي / 324