الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
الأزهر ـ وأنَّهم ينخرم عليهم المقرر في العلوم ـ بعد النظام ـ فيحصل بقدر هذا وذاك خرم في تفكيرهم وتعقلهم.
فلا عجب إذا حدثت في تفكير هؤلاء فوضى واضطراب واختلال عند أول صدمة تصدمهم من مطالعة كتب يصدرها الناشرون لدعاية خاصة غير مكشوفة بادئ بدئ، فيكون هؤلاء أول ضحية لتلك الدعايات الصادرة لتفريق كلمة المسلمين باسم العلم، حيث لا يوجد عندهم وازع يمنعهم من التورط فيما ليس لهم به علم، ولا عدة تحميهم من مسايرة الجهل، بل يعدون أنفسهم علماء بمجرد أن حذقوا لغة أمهاتهم بدون أن يتم تكوينهم العلمي تحت حراسة نظام دقيق في التفقيه، مع أنَّ الواجب على من يعد نفسه من صنف العلماء أن يربا بنفسه أن يظهر بمظهر الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، كما يقول علي - رضي الله عنه -، فعار على من يدعي العلم أن يكون بهذه الحالة المنكرة)).
الأصل التاسع
الاعتماد على فقه الكتاب والسنة
وصل الأمر ببعضهم إلى نبذ المذاهب الفقهية مطلقاً، وادعاء أنَّهم يريدون الاستناد إلى فقه مأخوذ من الكتاب والسنة، وأنَّ فقه المذهب هو آراء الرجال وأقوالهم، وهي لا تقدم على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويسمّون ما
فلا عجب إذا حدثت في تفكير هؤلاء فوضى واضطراب واختلال عند أول صدمة تصدمهم من مطالعة كتب يصدرها الناشرون لدعاية خاصة غير مكشوفة بادئ بدئ، فيكون هؤلاء أول ضحية لتلك الدعايات الصادرة لتفريق كلمة المسلمين باسم العلم، حيث لا يوجد عندهم وازع يمنعهم من التورط فيما ليس لهم به علم، ولا عدة تحميهم من مسايرة الجهل، بل يعدون أنفسهم علماء بمجرد أن حذقوا لغة أمهاتهم بدون أن يتم تكوينهم العلمي تحت حراسة نظام دقيق في التفقيه، مع أنَّ الواجب على من يعد نفسه من صنف العلماء أن يربا بنفسه أن يظهر بمظهر الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، كما يقول علي - رضي الله عنه -، فعار على من يدعي العلم أن يكون بهذه الحالة المنكرة)).
الأصل التاسع
الاعتماد على فقه الكتاب والسنة
وصل الأمر ببعضهم إلى نبذ المذاهب الفقهية مطلقاً، وادعاء أنَّهم يريدون الاستناد إلى فقه مأخوذ من الكتاب والسنة، وأنَّ فقه المذهب هو آراء الرجال وأقوالهم، وهي لا تقدم على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويسمّون ما