الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
ضعيف، بل إذا وثقه بعضهم ضعَّفه غيرُه، كما لم يقع الاتفاق على تضعيف ثقة، فإذا ضعفه بعضهم وثّقه غيره، فلم يتفقوا على خلاف الواقع في جرح راو أو تعديله، ولفظ: اثنان؛ في كلامه المراد به: الجميع، كقولهم: هذا أمر لا يختلف فيه اثنان: أي يتفق عليه الجميع ولا ينازع فيه أحد، والله أعلم».
وسبب هذا الخلاف غير المنتهي في الرجال هو اختلاف الأنظار في التضعيف والتوثيق، فبعضهم يضعف الراوي لتشيعه، وبعضهم يضعفهم للإرجاء، وبعضهم يضعف لقوله بخلق القرآن، وهكذا؛ لذلك قالوا بعدم قبول الجرح غير المفسر؛ لأنَّ كثيراً من أسباب التضعيف في الحقيقة هي توثيق للراوي، فمثلاً: إنَّ الحقّ كان مع الإمام البخاري - رضي الله عنه - في قوله إنَّ لفظ القرآن مخلوق، وعلى ذلك جماهير الأمة قاطبة، بخلاف من قال: إنَّ لفظ القرآن غير مخلوق؛ لأنَّ الواقع يرفضه.
إذا تذكرت ذلك أيّها القارئ الكريم علمت كم في علم الجرح والتعديل من خلاف وتناقض في توثيق الرجال وتضعيفهم، وكلّ هذا يعتمد على الاجتهاد والنظر.
وطالما أنَّ الأمرَ خاضعٌ للاجتهاد فإنَّك لا تستطيع تجزم بصحة اجتهادك وبخطأ اجتهاد المقابل؛ لأنَّ الحق عند الله واحد، ولا يعلمه إلا هو، وبذلك لا يمكنك الإنكار عليه وهو مستند في اجتهاده إلى سبب في التضعيف أو قول محدّث يعتد به، وبذلك يكون الأمر دائرٌ في دائرة الاجتهاد والتراحم لا التنابذ والتخاصم.
وسبب هذا الخلاف غير المنتهي في الرجال هو اختلاف الأنظار في التضعيف والتوثيق، فبعضهم يضعف الراوي لتشيعه، وبعضهم يضعفهم للإرجاء، وبعضهم يضعف لقوله بخلق القرآن، وهكذا؛ لذلك قالوا بعدم قبول الجرح غير المفسر؛ لأنَّ كثيراً من أسباب التضعيف في الحقيقة هي توثيق للراوي، فمثلاً: إنَّ الحقّ كان مع الإمام البخاري - رضي الله عنه - في قوله إنَّ لفظ القرآن مخلوق، وعلى ذلك جماهير الأمة قاطبة، بخلاف من قال: إنَّ لفظ القرآن غير مخلوق؛ لأنَّ الواقع يرفضه.
إذا تذكرت ذلك أيّها القارئ الكريم علمت كم في علم الجرح والتعديل من خلاف وتناقض في توثيق الرجال وتضعيفهم، وكلّ هذا يعتمد على الاجتهاد والنظر.
وطالما أنَّ الأمرَ خاضعٌ للاجتهاد فإنَّك لا تستطيع تجزم بصحة اجتهادك وبخطأ اجتهاد المقابل؛ لأنَّ الحق عند الله واحد، ولا يعلمه إلا هو، وبذلك لا يمكنك الإنكار عليه وهو مستند في اجتهاده إلى سبب في التضعيف أو قول محدّث يعتد به، وبذلك يكون الأمر دائرٌ في دائرة الاجتهاد والتراحم لا التنابذ والتخاصم.