الفقه المقارن حقيقته وأصوله وأثاره - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث أصول الفقه المقارن
- الإمام الفقيه المحدث عبد الغني النابلسي (¬1) - رضي الله عنه - فقال: «يجوز لكل أحد ... أن يعمل في عبادة أو معاملة على أي مذهب شاء، لكن بعد استيفاء جميع الشروط التي يشترطها ذلك المذهب، وإلا كان عمله باطلاً بالإجماع ... ومتى عمل عبادة أو معاملة ملفقة أخذ لها من كل مذهب قولاً لا يقول به صاحب المذهب الآخر، فقد خرج عن المذاهب الأربعة، واخترع مذهباً خامساً، فعبادته باطلة ومعاملته غير صحيحة، وهو متلاعب في الدين، وغير عامل بمذهب من مذاهب المجتهدين؛ لأنَّه لو سئل كل مفتي من أهل المذاهب الأربعة فلا يسوغ له أن يفتي بصحة تلك العبادة أو المعاملة؛ لفقد شروط صحتها عنده ... ».
- الإمام العلامة قاسم بن قُطْلوبُغا (¬2) فقال: «قال الإمام أبو الحسن الخطيب ... : لا يصلح التقليد في شيء مركب عن اجتهادين مختلفين بالإجماع، ومثلوا له: بما إذا توضأ ومسح بعض شعره، ثم صلى بنجاسة الكلب، قال في كتاب «توقيف الحكام على غوامض الأحكام»: بطلت بالإجماع، وقال فيه: والحكم الملفق باطل بإجماع المسلمين».
- العلامة الشرنبلالي فقال: «القول بمنع التلفيق محمول على ما إذا بقي من آثار الفعل السابق أثر يؤدي إلى تلفيق العمل بشيء مركب من مذهبين: كتقليد الشافعي في مسح بعض الرأس والإمام مالك في طهارة الكلب في
¬__________
(¬1) في خلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد ص122 - 123.
(¬2) في تصحيح القُدُوريّ ق1/ب.
- الإمام العلامة قاسم بن قُطْلوبُغا (¬2) فقال: «قال الإمام أبو الحسن الخطيب ... : لا يصلح التقليد في شيء مركب عن اجتهادين مختلفين بالإجماع، ومثلوا له: بما إذا توضأ ومسح بعض شعره، ثم صلى بنجاسة الكلب، قال في كتاب «توقيف الحكام على غوامض الأحكام»: بطلت بالإجماع، وقال فيه: والحكم الملفق باطل بإجماع المسلمين».
- العلامة الشرنبلالي فقال: «القول بمنع التلفيق محمول على ما إذا بقي من آثار الفعل السابق أثر يؤدي إلى تلفيق العمل بشيء مركب من مذهبين: كتقليد الشافعي في مسح بعض الرأس والإمام مالك في طهارة الكلب في
¬__________
(¬1) في خلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد ص122 - 123.
(¬2) في تصحيح القُدُوريّ ق1/ب.